تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح

وجوب سقي الدابة المستأجرة وعلفها

الخامس : ذهب جماعة إلى أنه يجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها ، وحينئذ فلو أهمل ضمن ، وهو المحكي عن الشيخ في النهاية والحلي في السرائر والمصنف في الإرشاد والمحقق في الشرايع وغيرهم في غيرها ، وعن التذكرة والتحرير والمختلف واللمعة والحواشي والتنقيح وايضاح النافع وجامع المقاصد والمسالك وغيرها وجوبها على المالك ، وقد يقال إنه لا تنافي بين القولين . فالكلام في موردين : الأول : في وجوب ذلك على المستأجر . الثاني : في الرجوع بعوض ما بذله على المالك . أما الأول ، فلا اشكال في أن وجوبها عليه ليس من باب وجوب حفظ النفس والمال المحترم ، لأن النفس غير المحترمة والمال المحترم للغير لا يجب حفظهما ، ولذا لا يجب التقاط الحيوان ولو خاف عليه التلف ، وإنما يجب الحفظ على المالك من باب وجوب نفقة المملوك على مالكه ، كما أنه يجب حفظ الحيوان بعد الالتقاط من جهة كونه أمانة شرعية . وأيضا ليس ذلك من جهة الأمانة ، لما تقدم من أنها قسمان : أمانة ثابتة بالعقد كالوديعة ، وأمانة ثابتة بالتسليط عن الرضا ، وفي القسم الأول يجب الحفظ لأن حقيقتها الاستنابة في الحفظ وليس كذلك في القسم الثاني . فإن قيل : إنه يجب الحفظ في القسم الثاني أيضا ، لأنه لو لم يحفظ يصدق التفريط والتعدي ويكون ضامنا حينئذ . قلنا : إن صدق التفريط متوقف على وجوب الحفظ ، ولو كان وجوب الحفظ متوقفا عليه لدار ، بل الظاهر أن مدركه الشرط الضمني ، ولكنه يختص بما إذا دفعه المالك إلى المستأجر من دون أن يكون هو أو عملته أو إكرته مع الدابة .