شرح
- أم لا تصح ؟ والحق أن يقال : إنه إن لم تكن قطعات الزمان مختلفة بلحاظ المالية من
حيث الصيف والشتاء أو من جهات أخر ، صح العقد وإلا بطل للزوم الغرر .
ثم إنه لو آجر داره شهرا انصرف الاطلاق إلى الاتصال بالعقد وإلا بطل
كراهة استعمال الأجير قبل مقاطعته على الأجرة
الثالث : قالوا يكره استعمال الأجير قبل أن يقاطع على الأجرة ، وعن غير واحد أنه لا خلاف في الجواز والكراهة . وينبغي أولا تعيين مورد الحكم ثم ذكر دليله . أما الأول ، فالظاهر أن مورده ليس هو الإجارة القولية أو المعاطاتية في الموارد التي ليس للعمل أجرة عادية - لاستلزام عدم المقاطعة حينئذ جهالة الأجرة وهي توجب البطلان فلا معنى للكراهة - ولا الإجارة في المورد الذي يكون له أجرة عادية فإنه كالمذكور كما في الالتزامات الضمنية ، بل الظاهر أن مورده العمل بعوض الذي هو معاملة مستقلة قامت السيرة القطعية عليها ، نظير الإباحة بالعوض التي تقدم الكلام فيها وفي الدليل على مشروعيتها الجاري في العمل بعوض . وأما الثاني ، فيشهد به صحيح ( 1 ) سليمان بن جعفر الجعفري : إن مولانا الرضا عليه السلام ضرب غلمانه وغضب غضبا شديدا ، حيث استعانوا برجل في عمل وما عينوا له أجرته ، فقال له سليمان : جعلت فداك ، لم تدخل على نفسك ؟ فقال عليه السلام : إني قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرة ، إلى أن قال : واعلم أنه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثم زدته لذلك الشئ ثلاثة أضعاف على أجرته إلا ظن أنك قدهامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الإجارة حديث 1 .