تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
فيجوز أن يؤجر داره شهرا متأخرا عن العقد بشهر أو سنة ، سواء كانت مستأجرة في ذلك الشهر الفاصل أم لا ، وعن الشيخ وأبي الصلاح اعتبار ذلك . واستدل لاعتباره بمنافاة الانفصال للقدرة على التسليم ، وهي كما مر شرط في صحة العقد ، والمعتبر منها القدرة الفعلية كما هو مقتضى الأصل في الشرط ، فإن مقتضاه مقارنة الشرط لمشروطه . وبأن العقود والانشاءات علل للأحكام ، فيلزم الاتصال لئلا يلزم تخلف المعلول عن علته . وبأن استحقاق التسليم من أحكام العقد ومقتضياته وهو لا يجامع الانفصال ، فالانفصال مناف لمقتضى العقد . ولكن الأول مخدوش بأن مدرك اعتبار القدرة على التسليم لزوم الغرر مع عدمها ، ولازم ذلك اعتبار القدرة عليه في ظرفه لا حين العقد . والثاني يندفع بأن المعلول هو الملكية لا المملوك ، ولا محذور في الالتزام بفعلية الملكية وتأخر المملوك ، مع أن المنفعة يقدر وجودها بوجود العين فالمملوك أيضا ليس متأخرا ، أضف إليه أن المنشأ إذا كان أمرا على تقدير لا بد وأن يتحقق كذلك ، وإلا لزم تخلف المنشأ عن انشائه ، وهو على حد تخلف المعلول عن علته . ويرد على الثالث ما تقدم من أن استحقاق التسليم من مقتضيات سلطنة الناس على أموالهم لا من مقتضيات العقد ، مع أنه إن كان مقتضياته لا يكون العقد مقتضيا لاستحقاقه مطلقا بل على حسب حال الملك ، فإن كان المملوك متأخرا كان استحقاق التسليم أيضا متأخرا . فالأظهر عدم اعتبار ذلك . وعليه فهل يصح إجارة الشئ في مقدار من الزمان على نحو الكلي في المعين بلحاظ قطعات الزمان - كإجارة الدار شهرا من هذه السنة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 150 | السيد محمد صادق الروحاني