شرح
حينئذ سفهية يدفعها :
أولا : إن تعلق غرض عقلائي بالمنفعة غير كونها مقصودة عند العقلاء ، إذ قد
يتعلق الغرض بالمنفعة غير المقصودة ، والمخرج للإجارة عن السفهائية هو تعلق
غرض عقلائي بها ، لا كون المنفعة مقصودة عند العقلاء .
وثانيا : إنه لا دليل على بطلان المعاملة السفهائية ، إذ الدليل دل على بطلان
معاملة السفيه ( 1 ) وأما معاملة الكامل السفهائية فهي باقية تحت الاطلاقات
والعمومات .
الثاني : إن مناط مالية الأشياء هي منافعها المقصودة للعقلاء ، فما لا منفعة
مقصودة للعقلاء فيه لا يكون مالا عندهم ، كما أن المنفعة غير المقصودة لهم ليست
بنفسها مالا ، ويعتبر في البيع والإجارة وغيرهما من المعاوضات كون مورد المعاملة مالا
كما هو واضح ، فمع كون المنفعة غير مقصودة للعقلاء لا تكون مالا فلا يصح تمليكها
بعوض .
وفيه : إنه لم يدل دليل على اعتبار كون ما يقع مورد الإجارة مالا ، إذ ربما يبذل
الأجرة بإزاء شئ غير مال ، لغرض عقلائي مترتب على الانتفاع بالعين الذي
لا يحصل إلا ببذل العوض ، مع أن للمنع عن كون المنفعة غير المقصودة للعقلاء غير
مال مجالا واسعا . فالأظهر هو صحة الإجارة في هذه الموارد .
عدم لزوم اتصال المدة بالعقد
الثاني : المشهور بين الأصحاب أنه لا يشترط في الإجارة اتصال مدتها بالعقد ،هامش
( 1 ) النساء آية 7 - الوسائل باب 1 من أبواب كتاب الحجر .