تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
حينئذ سفهية يدفعها : أولا : إن تعلق غرض عقلائي بالمنفعة غير كونها مقصودة عند العقلاء ، إذ قد يتعلق الغرض بالمنفعة غير المقصودة ، والمخرج للإجارة عن السفهائية هو تعلق غرض عقلائي بها ، لا كون المنفعة مقصودة عند العقلاء . وثانيا : إنه لا دليل على بطلان المعاملة السفهائية ، إذ الدليل دل على بطلان معاملة السفيه ( 1 ) وأما معاملة الكامل السفهائية فهي باقية تحت الاطلاقات والعمومات . الثاني : إن مناط مالية الأشياء هي منافعها المقصودة للعقلاء ، فما لا منفعة مقصودة للعقلاء فيه لا يكون مالا عندهم ، كما أن المنفعة غير المقصودة لهم ليست بنفسها مالا ، ويعتبر في البيع والإجارة وغيرهما من المعاوضات كون مورد المعاملة مالا كما هو واضح ، فمع كون المنفعة غير مقصودة للعقلاء لا تكون مالا فلا يصح تمليكها بعوض . وفيه : إنه لم يدل دليل على اعتبار كون ما يقع مورد الإجارة مالا ، إذ ربما يبذل الأجرة بإزاء شئ غير مال ، لغرض عقلائي مترتب على الانتفاع بالعين الذي لا يحصل إلا ببذل العوض ، مع أن للمنع عن كون المنفعة غير المقصودة للعقلاء غير مال مجالا واسعا . فالأظهر هو صحة الإجارة في هذه الموارد .

عدم لزوم اتصال المدة بالعقد

الثاني : المشهور بين الأصحاب أنه لا يشترط في الإجارة اتصال مدتها بالعقد ،
هامش
( 1 ) النساء آية 7 - الوسائل باب 1 من أبواب كتاب الحجر .