شرح
كالسرقة غيلة مع كمال التحفظ . وأما الصحيح عن مولانا الصادق عليه السلام عن
رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق ، قال عليه السلام : هو مؤتمن ( 1 )
فمحمول على ما هو الغالب من السرقة غيلة ولو مع التحفظ .
استئجار الدراهم والدنانير
خاتمة : في بيان فروع باقية من الأحكام . الأول : إنه وقع الخلاف بين الأصحاب في استئجار أشياء ليس لها منفعة مقصودة للعقلاء ، أو ما له منفعة مقصودة ولكن استؤجر لغير تلك المنفعة - كاستئجار الدرهم والدينار للتزيين ، واستئجار التفاح للشم ، والطعام لتزيين المجلس وما شاكل - والمشهور بينهم جواز ذلك ، وخالف في ذلك صريحا الحلي ، وتردد فيه جماعة . ومنشأ الاشكال - مع أن مقتضى الاطلاقات صحة الإجارة - أمران : أحدهما : من ناحية عدم المنفعة ، نظرا إلى أن منافع الأشياء على قسمين : منافع مقصودة وهي ما يترقب من الأعيان - كسكنى الدار ، وركوب الدابة ، وأكل التفاح ، وصرف النقود في التكسب - ومنافع غير مقصودة - كشم التفاح ، والتزيين بالنقدين ، وما شاكل - ومناط صحة الإجارة كون العين ذات منفعة عقلائية وتعلق الإجارة بها لذلك ، وإلا فتكون الإجارة غير عقلائية وسفهية وباطلة . وفيه : إنه لا اشكال في أن الإجارة لتمليك المنفعة ومع عدمها لا إجارة ، ولكن اعتبار كون المنفعة من المنافع المقصودة العقلائية مما لا شاهد به . ودعوى أن الإجارةهامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب الإجارة حديث 3 .