شرح
السكوني المتضمن لذلك الأصل : وكان عليه السلام لا يضمن من الغرق والحرق
والشئ الغالب ، ولا مانع من العمل بهذه الأخبار على خلاف القاعدة ، فلا يقبل قول
الأمين في دعوى التلف مع كونه متهما .
ثم إن وظيفة مدعي التلف بحسب موازين باب القضاء هو إقامة البينة ، ولكن
المستفاد من هذه النصوص جواز تحليفه والاكتفاء بحلفه عن البينة ، ففي خبر بكر
المتقدم : وإن اتهمته أحلفته ، وفي خبره الآخر : إن اتهمته فاستحلفه ، وفي صحيح أبي
بصير المتقدم : لا يضمن الصايغ ، ولا القصار ، ولا الحائك ، إلا أن يكونوا متهمين فيخوف
بالبينة ويستحلف ، لعله يستخرج منه شيئا ، فإن ظاهره جواز كل من مطالبة البينة
والاستحلاف .
عدم ضمان صاحب الحمام
ثم إن في المقام فرعين مناسبين : أحدهما : قالوا صاحب الحمام لا يضمن الثياب إلا إذا أودع وفرط أو تعدى ، والظاهر أنه لا خلاف فيه . ويشهد له خبر إسحاق بن عمار عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام : إن عليا عليه السلام كأن يقول : لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب ، لأنه إنما أخذ الجعل على الحمام ولم يأخذ على الثياب ( 1 ) ونحوه خبر أبي البختري ( 2 ) وخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام : إنهامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب الإجارة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب الإجارة حديث 2 .