شرح
وخبر يونس عن الإمام الرضا عليه السلام عن القصار والصائغ أيضمنون ؟
قال عليه السلام : لا يصلح إلا أن يضمنوا ( 1 ) .
وخبر السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام : كان أمير المؤمنين عليه السلام
يضمن الصباغ والقصار والصائغ احتياطا على أمتعة الناس ( 2 ) .
وطائفة ثانية منها تدل على عدم الضمان كذلك ، كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام عن الصباغ والقصار ، فقال عليه السلام : ليس يضمنان ( 3 ) .
وطائفة ثالثة منها تدل على الضمان مع الاتلاف ، وعدمه مع التلف ، كخبر بكر
ابن حبيب عنه عليه السلام : لا يضمن القصار إلا ما جنت يده ، وإن اتهمته أحلفته ( 4 ) .
وطائفة رابعة تدل على التضمين مع التهمة ، وعدمه مع عدمها ، وهي كثيرة
كصحيح أبي بصير عنه عليه السلام : لا يضمن الصائغ ، ولا القصار ، ولا الحائك ، إلا أن يكونوا متهمين ( 5 ) الحديث ، ونحوه غيره .
والمستفاد من هذه النصوص بعد رد بعضها إلى بعض أنه في صورة الاتلاف
يثبت الضمان ، وفي صورة التلف لا ضمان مع كونه أمينا ، وكذا لو كان متهما فأثبت التلف
بالبينة أو الحلف ، وأما لو كان متهما ولم يثبت التلف فهو ضامن . وهذا كله على وفق
القاعدة ، سوى عدم قبول دعوى التلف من الأمين ، والأصل الذي أسسه أمير المؤمنين
عليه السلام في هذا الباب هو ذلك لا الضمان في صورة التلف ، ولذا قال في ذيل خبر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب الإجارة حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب الإجارة حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 29 من أبواب الإجارة حديث 14 .
( 4 ) الوسائل باب 29 من أبواب الإجارة حديث 17 .
( 5 ) الوسائل باب 29 من أبواب الإجارة حديث 11 .