شرح
وصحيح داود بن سرحان عنه عليه السلام في رجل حمل متاعا على رأسه ،
فأصاب انسانا فمات وانكسر منه ، فقال عليه السلام : هو ضامن ( 1 ) .
وخبر زيد بن علي عنه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في حديث : كل
عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن ( 2 ) . وفي المقام أخبار كثيرة أخر دالة على الضمان ،
سيأتي طرف منها في المورد الثاني .
فالظاهر موافقته لما قدمناه . أما النصوص المتضمنة للكبرى والتعليل ، فلأنها
تدل على الضمان في مورد قابل للاصلاح والافساد ، وما لا يصلح للاصلاح يكون
خارجا عن تحتها .
وأما خبر زيد وما بمضمونه من النصوص المطلقة الآتية ، فهي يقيد اطلاقها
لو لم تكن منصرفة إلى صورة القابلية للاصلاح والافساد معا ، بمفهوم التعليل في
النصوص المتقدمة : ولم تدفعه إليه ليفسد ، فإنه يدل على أنه لو كان الدفع متمحضا
بكونه للافساد فلا ضمان .
وأما قوي السكوني الأول وما بمضمونه من الأخبار الواردة في الموارد الخاصة ،
فهي دالة على الضمان مع الاتلاف في مورد خطأ الصانع وسبق يده وما شاكل .
وأما صحيح داود فعلى فرض كونه مما نحن فيه بعود الضمير المجرور إلى
المتاع ، يدل على ما ذكرناه في الحمال من شمول قاعدة الاتلاف لما إذا كان بغير
اختيار .
وأما خبر السكوني الثاني ، فالظاهر أن المراد بأخذ البراءة من وليه ليس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب موجبات الضمان - من كتاب الديات حديث 1 -
( 2 ) الوسائل باب 30 من أبواب الإجارة حديث 13 .