شرح
هو صادق قطعا ، بل من جهة أن الاتلاف المفروض من حيث كونه من لوازم العمل
الذي استؤجر عليه ، يكون مأذونا فيه بالإذن في ضمن الإجارة ، وبعبارة أخرى : إن
استئجار الخياط لقصارة الثوب العتيق الذي يخرق بالقصارة عادة ، إذن له في الخرق
والاتلاف عن إذن لا يوجب الضمان .
وأما الطبيب فإن لم يكن مباشرا لا يكون ضامنا لأنه ليس
بمتلف ، وإن كان مباشرا فحيث إنه مأمور من قبل الشارع الأقدس بمعالجة
المريض بما يراه علاجا ، لا بما هو علاج واقعا وإلا لانسد باب الطبابة ، فإذن المريض
أو وليه في العلاج إذن في الاتلاف ، فلا ضمان عليه .
وأما الثاني ، وهو ما يستفاد من النصوص وهي كثيرة ، كصحيح الحلبي - أو
حسنه - عن مولانا الصادق عليه السلام عن القصار يفسد ، فقال عليه السلام : كل
أجير يعطى الأجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن ( 1 ) ونحوه في التضمن للكبرى
الكلية نصوص أخر .
وخبر أبي الصباح عنه عليه السلام الثوب أدفعه إلى القصار فيخرقه ، قال عليه
السلام : أغرمه ، فإنك إنما دفعته إليه ليصلحه ، ولم تدفعه إليه ليفسده ( 2 ) ومثله في
التضمن للعلة أخبار أخر .
وقوي السكوني عنه عليه السلام عن أبيه عليه السلام : إن عليا عليه السلام
ضمن ختانا قطع حشفة غلام ( 3 ) ومثله في التضمين في مورد خاص بعض أخبار أخر .
وقوية الآخر عنه عليه السلام ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : من تطبب أو
تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو له ضامن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب الإجارة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب الإجارة حديث 8 .
( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب موجبات الضمان من كتاب الديات حديث 2 . 1
( 4 ) الوسائل باب 24 من أبواب موجبات الضمان من كتاب الديات حديث 2 . 1