تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
هو صادق قطعا ، بل من جهة أن الاتلاف المفروض من حيث كونه من لوازم العمل الذي استؤجر عليه ، يكون مأذونا فيه بالإذن في ضمن الإجارة ، وبعبارة أخرى : إن استئجار الخياط لقصارة الثوب العتيق الذي يخرق بالقصارة عادة ، إذن له في الخرق والاتلاف عن إذن لا يوجب الضمان . وأما الطبيب فإن لم يكن مباشرا لا يكون ضامنا لأنه ليس بمتلف ، وإن كان مباشرا فحيث إنه مأمور من قبل الشارع الأقدس بمعالجة المريض بما يراه علاجا ، لا بما هو علاج واقعا وإلا لانسد باب الطبابة ، فإذن المريض أو وليه في العلاج إذن في الاتلاف ، فلا ضمان عليه . وأما الثاني ، وهو ما يستفاد من النصوص وهي كثيرة ، كصحيح الحلبي - أو حسنه - عن مولانا الصادق عليه السلام عن القصار يفسد ، فقال عليه السلام : كل أجير يعطى الأجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن ( 1 ) ونحوه في التضمن للكبرى الكلية نصوص أخر . وخبر أبي الصباح عنه عليه السلام الثوب أدفعه إلى القصار فيخرقه ، قال عليه السلام : أغرمه ، فإنك إنما دفعته إليه ليصلحه ، ولم تدفعه إليه ليفسده ( 2 ) ومثله في التضمن للعلة أخبار أخر . وقوي السكوني عنه عليه السلام عن أبيه عليه السلام : إن عليا عليه السلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام ( 3 ) ومثله في التضمين في مورد خاص بعض أخبار أخر . وقوية الآخر عنه عليه السلام ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو له ضامن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب الإجارة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب الإجارة حديث 8 . ( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب موجبات الضمان من كتاب الديات حديث 2 . 1 ( 4 ) الوسائل باب 24 من أبواب موجبات الضمان من كتاب الديات حديث 2 . 1