شرح
وبالمستأجر معا .
وثانيا : إن الإجارة تنشأ باللفظ ، ولا معنى لإنشاء الايجاب والقبول به .
وبعبارة أخرى : إنها بحسب الفهم العرفي التمليك الخارجي لا الوجود اللفظي
للانشاء ، وإلا لما كان معنى لانشائه ، بل كان إظهاره اخبارا لا انشاء .
الثاني : ما عن جمع ، من أنها تمليك منفعة أو عمل بعوض .
وفيه : أنه لا يمكن الالتزام بالتمليك في جملة من الموارد ، منها : استئجار
محل من غلة العين الموقوفة ، لتجتمع فيه الأموال الموقوفة وتكون محفوظة ، فإنه
لا يملكه أحد كما لا تملك الغلة نفسها .
الثالث : ما عن جماعة منهم المصنف ره ، وهو أنها انتقال منفعة أو عمل من
شخص إلى غيره بعوض مقدر .
وفيه : إن الإجارة بحسب معناها العرفي قائمة بالمؤجر لا بالعوضين ، والانتقال
قائم بهما ، مع أن الانتقال أثر الإجارة لا عينها . وهناك تعاريف أخر ظاهرة الفساد .
فالحق أن يقال إنها اعطاء منفعة أو عمل بإزاء شئ ، وهذا بحسب الموارد
يختلف أثره ، فقد يكون أثره ملكية المنفعة أو العمل كما في غالب مواردها ، وقد يكون
قيام المنفعة مقام عوضها فيما له من التعلق والإضافة بجهة ، كالمحل الذي استؤجر
لغلة المسجد من الغلة .
وأما الجهة الثانية فعن الشيخ الأعظم ره : إن لفظ الإجارة يستعمل عرفا في
نقل بعض الأعيان - كالثمرة على الشجرة - وأيده بعضهم بأنه في بعض الأخبار أسند
الإجارة إلى نفس الثمرة ، كصحيح الحلبي عن مولانا الصادق عليه السلام : تقبل
الثمار إذا تبين لك بعض حملها سنة وإن شئت أكثر ، وإن لم تبين لك ثمرها