تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
وبالمستأجر معا . وثانيا : إن الإجارة تنشأ باللفظ ، ولا معنى لإنشاء الايجاب والقبول به . وبعبارة أخرى : إنها بحسب الفهم العرفي التمليك الخارجي لا الوجود اللفظي للانشاء ، وإلا لما كان معنى لانشائه ، بل كان إظهاره اخبارا لا انشاء . الثاني : ما عن جمع ، من أنها تمليك منفعة أو عمل بعوض . وفيه : أنه لا يمكن الالتزام بالتمليك في جملة من الموارد ، منها : استئجار محل من غلة العين الموقوفة ، لتجتمع فيه الأموال الموقوفة وتكون محفوظة ، فإنه لا يملكه أحد كما لا تملك الغلة نفسها . الثالث : ما عن جماعة منهم المصنف ره ، وهو أنها انتقال منفعة أو عمل من شخص إلى غيره بعوض مقدر . وفيه : إن الإجارة بحسب معناها العرفي قائمة بالمؤجر لا بالعوضين ، والانتقال قائم بهما ، مع أن الانتقال أثر الإجارة لا عينها . وهناك تعاريف أخر ظاهرة الفساد . فالحق أن يقال إنها اعطاء منفعة أو عمل بإزاء شئ ، وهذا بحسب الموارد يختلف أثره ، فقد يكون أثره ملكية المنفعة أو العمل كما في غالب مواردها ، وقد يكون قيام المنفعة مقام عوضها فيما له من التعلق والإضافة بجهة ، كالمحل الذي استؤجر لغلة المسجد من الغلة . وأما الجهة الثانية فعن الشيخ الأعظم ره : إن لفظ الإجارة يستعمل عرفا في نقل بعض الأعيان - كالثمرة على الشجرة - وأيده بعضهم بأنه في بعض الأخبار أسند الإجارة إلى نفس الثمرة ، كصحيح الحلبي عن مولانا الصادق عليه السلام : تقبل الثمار إذا تبين لك بعض حملها سنة وإن شئت أكثر ، وإن لم تبين لك ثمرها