تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
فلا تستأجر ( 1 ) . وفيه : إن المراد من الثمرة على الشجرة إن كان هي الثمرة الموجودة فعلا ، فلا شبهة في أنها لا تقع موردا للإجارة ، ولا تصح إجارة الشجرة لتلك الثمرة ، لأنه لم يحتمل أحد صحة استئجار عين لأجل عين أخرى موجودة ، كاستئجار الشاة للبنها المحلوب . وإن كان المراد بها شأنية ظهورها عليها ، فاستئجار الشجرة لها وإن كان صحيحا وتنتقل هي إلى المستأجر ، إلا أن الإجارة لم تستعمل في نقل الأعيان بل في نقل المنافع . وأما الصحيح فالظاهر أن المراد بالاستئجار فيه الاشتراء ، إذ من المعلوم أن ظهور الثمرة ليس شرطا في استئجار الشجرة ، وإنما هو شرط في بيع الثمرة ، وعليه فالمراد من لفظ التقبل في صدره الشراء دون الاستئجار . فالأظهر عدم استعمالها في نقل الأعيان . وأما الجهة الثالثة : فالظاهر - كما اعترف به غير واحد - إن ألفاظ العقود برمتها أسام لأحد الطرفين وهو الايجاب ، ويظهر ذلك من سائر مشتقاتها ، مثل : آجرتك ، وبعتك ، ووهبتك ، وما شاكل . نعم ، الايجاب المجرد عن القبول لا يطلق عليه شئ من عناوين العقود حتى في نظر الموجب ، بل الايجاب المشروط بتعقب القبول يصدق عليه ذلك ، فالقبول شرط لا جزء . وأما الجهة الرابعة : فالمشهور بين الأصحاب أنها تمليك المنفعة أو العمل بعوض ، أورد عليه بايرادات : 1 - ما عن المحقق الخراساني وتبعه غيره ، وهو أن الإجارة تتعلق بالعين ولا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب بيع الثمار حديث 4 .