شرح
فلا تستأجر ( 1 ) .
وفيه : إن المراد من الثمرة على الشجرة إن كان هي الثمرة الموجودة فعلا ،
فلا شبهة في أنها لا تقع موردا للإجارة ، ولا تصح إجارة الشجرة لتلك الثمرة ، لأنه لم
يحتمل أحد صحة استئجار عين لأجل عين أخرى موجودة ، كاستئجار الشاة للبنها
المحلوب . وإن كان المراد بها شأنية ظهورها عليها ، فاستئجار الشجرة لها وإن كان
صحيحا وتنتقل هي إلى المستأجر ، إلا أن الإجارة لم تستعمل في نقل الأعيان بل في
نقل المنافع .
وأما الصحيح فالظاهر أن المراد بالاستئجار فيه الاشتراء ، إذ من المعلوم أن
ظهور الثمرة ليس شرطا في استئجار الشجرة ، وإنما هو شرط في بيع الثمرة ، وعليه
فالمراد من لفظ التقبل في صدره الشراء دون الاستئجار . فالأظهر عدم استعمالها في
نقل الأعيان .
وأما الجهة الثالثة : فالظاهر - كما اعترف به غير واحد - إن ألفاظ العقود
برمتها أسام لأحد الطرفين وهو الايجاب ، ويظهر ذلك من سائر مشتقاتها ، مثل :
آجرتك ، وبعتك ، ووهبتك ، وما شاكل . نعم ، الايجاب المجرد عن القبول لا يطلق عليه
شئ من عناوين العقود حتى في نظر الموجب ، بل الايجاب المشروط بتعقب القبول
يصدق عليه ذلك ، فالقبول شرط لا جزء .
وأما الجهة الرابعة : فالمشهور بين الأصحاب أنها تمليك المنفعة أو العمل
بعوض ، أورد عليه بايرادات :
1 - ما عن المحقق الخراساني وتبعه غيره ، وهو أن الإجارة تتعلق بالعين ولا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب بيع الثمار حديث 4 .