شرح
لتدرجها في الوجود لا أداء لها بعد أخذها في حد ذاتها .
وفيه : إن الغاية في الخبر ليست أداء شخص ما أخذ ، وإلا بقي الضمان في صورة
التلف وأداء العوض لعدم تحقق أداء الشخص ، بل المراد به أعم من أداء الشخص
وأداء العوض غاية الأمر يكون بنحو الطولية ، والمنافع وإن لم يمكن ردها إلا أنه يمكن
رد عوضها .
وللرواية الشريفة الواردة في الأمة المبتاعة إذا وجدت مسروقة بعد أن أولدها
المشتري ، الدالة على أنه يأخذ الرجل ولده بالقيمة ( 1 ) . فإن الخبر يدل على ضمان
المنفعة المستوفاة ، ومورده وإن كان هو البيع ، إلا أن ثبوت ضمان المنفعة في البيع الفاسد
الذي لا ضمان في صحيحه للمنفعة ، مستلزم لضمانها في الإجارة الفاسدة بالأولوية .
ولصحيحة أبي ولاد المتقدمة : أرى له عليك مثل كراء البغل ذاهبا
من الكوفة إلى النيل ، وذاهبا من النيل إلى بغداد ، ومثل كراء البغل من بغداد إلى
الكوفة وتوفيه إياه ( 2 ) الحديث .
ولقاعدة من أتلف ، المستفادة من النصوص الواردة في موارد خاصة ، وجملة منها
موارد العقود الاستيمانية - كالوكالة والمضاربة والرهن وغيرها - فإنه حكم فيها
بالضمان مع التعدي والتفريط ، وجملة منها في غيرها ، مثل ما ورد في القصار يخرق
الثوب من قوله عليه السلام : فهو ضامن بما جنت به يده ( 3 ) وغيره .
وأما الصورة الثانية وهي عدم استيفاء المنفعة وفوتها تحت يده ، فالظاهر هو
ثبوت الضمان ، لحديث على اليد - بالتقريب المتقدم - ولقاعدة الاتلاف ، فإن حبس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 88 من أواب نكاح العبيد والإماء حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 17 من كتاب الإجارة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 29 - من أبواب الإجارة .