تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
لتدرجها في الوجود لا أداء لها بعد أخذها في حد ذاتها . وفيه : إن الغاية في الخبر ليست أداء شخص ما أخذ ، وإلا بقي الضمان في صورة التلف وأداء العوض لعدم تحقق أداء الشخص ، بل المراد به أعم من أداء الشخص وأداء العوض غاية الأمر يكون بنحو الطولية ، والمنافع وإن لم يمكن ردها إلا أنه يمكن رد عوضها . وللرواية الشريفة الواردة في الأمة المبتاعة إذا وجدت مسروقة بعد أن أولدها المشتري ، الدالة على أنه يأخذ الرجل ولده بالقيمة ( 1 ) . فإن الخبر يدل على ضمان المنفعة المستوفاة ، ومورده وإن كان هو البيع ، إلا أن ثبوت ضمان المنفعة في البيع الفاسد الذي لا ضمان في صحيحه للمنفعة ، مستلزم لضمانها في الإجارة الفاسدة بالأولوية . ولصحيحة أبي ولاد المتقدمة : أرى له عليك مثل كراء البغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل ، وذاهبا من النيل إلى بغداد ، ومثل كراء البغل من بغداد إلى الكوفة وتوفيه إياه ( 2 ) الحديث . ولقاعدة من أتلف ، المستفادة من النصوص الواردة في موارد خاصة ، وجملة منها موارد العقود الاستيمانية - كالوكالة والمضاربة والرهن وغيرها - فإنه حكم فيها بالضمان مع التعدي والتفريط ، وجملة منها في غيرها ، مثل ما ورد في القصار يخرق الثوب من قوله عليه السلام : فهو ضامن بما جنت به يده ( 3 ) وغيره . وأما الصورة الثانية وهي عدم استيفاء المنفعة وفوتها تحت يده ، فالظاهر هو ثبوت الضمان ، لحديث على اليد - بالتقريب المتقدم - ولقاعدة الاتلاف ، فإن حبس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 88 من أواب نكاح العبيد والإماء حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 17 من كتاب الإجارة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 29 - من أبواب الإجارة .