وقول المالك في رد العين وقدر المستأجر ،
شرح
البغل حين اكترى كذا وكذا فيلزمك ( 1 ) الحديث .
وقد عمل به الشيخ قده في محكي النهاية ، والمفيد في محكي المقنعة ، ونسبه
المصنف ره إلى الأكثر ، وإنما لم يعمل به جماعة بل في الرياض عامة المتأخرين من
جهة مخالفته لموازين باب القضاء ، فإن المالك يدعي الزيادة فقوله مخالف للأصل ،
فيكون هو مدعيا ووظيفته إقامة البينة ، والقابض منكرا ووظيفته الحلف أو رد الحلف ،
وقد حكم في الخبر بأنه يحلف صاحب المال ، أو يرد الحلف على الغاصب المتعدي . ثم إنه على فرض كونه منكرا ، فما معنى جعل إقامة البينة وظيفته مع أن البينة على
المدعي ! وأجيب عن ذلك بأجوبة .
والحق أن يقال : إن الصحيح يحمل على التعبد ويخصص به القاعدة العامة ،
ولعل السر في ذلك أن المفروض في مورد الخبر غصب البغل ، ومن شؤون أخذ
الغاصب بأشق الأحوال عدم قبول قوله ما لم يرد الحلف عليه ، وأن لا يطلب منه بشئ
من موازين القضاء ، بل يوجه الخطاب إلى المالك ، وعلى ذلك فالأظهر أن القول قول
المالك مع يمينه .
5 - لو اختلفا في أن العين المستأجرة بعد انقضاء الأجل هل ردت إلى المالك
أم لا ؟ فلا اشكال ( و ) لا خلاف في أن القول ( قول المالك في ) عدم ( رد العين ) ،
لأنه منكر للرد والأصل عدمه .
( و ) قد مر أيضا أنهما لو اختلفا في ( قدر المستأجر ) القول قول المالك ، لاحظ
ما ذكرناه في الفرع الرابع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 - من كتاب الإجارة حديث 1 .