تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ويصح إجارة المشاع
شرح
أحدهما : إن ضمان المنافع لو كان فإنما هو لقاعدة اليد ، أو لقاعدة الاتلاف ، أو لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده - بتقريب أن في صحيح الإجارة ضمانا بالنسبة إلى المنافع فكذا في فاسدها - أو للخبرين المتقدمين ، وشئ من تلكم لا يشمل المقام : أما الأولان فلانصراف حديث اليد وكذا من أتلف عن اليد المستندة إلى التسليط المجاني والاتلاف المبني عليه ، ولعل وجهه أن القاعدتين إنما تكونان من القواعد العقلائية الممضاة شرعا لا من التعبدية الصرفة ، وهي إنما تكون لأجل احترام المال ، ولا ريب في سقوط الاحترام بتسليط المالك غيره مجانا . وأما القاعدة الثالثة فمدركها إما الاجماع ، أو اقدام الآخذ على الضمان ، أو قاعدة اليد . أما الاجماع فغير ثابت في المقام ، أما الاقدام فالمفروض عدمه ، وأما قاعدة اليد فقد عرفت حالها . وأما الخبران فهما مختصان بصورة الشراء والإجارة مع العوض . فالمتحصل أن ما أفاده الشهيد ره متين . نعم ، لا بد وأن يقيد ذلك بما إذا كان التسليط المشار إليه باقيا إلى حين التلف أو الاتلاف ، فلو آجر داره بلا عوض واعتقد صحتها ، ولم يكن راضيا ببقائها تحت يده ولا يستردها لاعتقاد لزومها ، لا اشكال في الضمان في صورة التلف والاتلاف ، لعموم قاعدتي اليد والاتلاف ، وعدم المخصص .

إجارة المشاع

الحادية عشرة : ( ويصح إجارة المشاع ) مطلقا ، استأجره من شريكه أو غيره ، وهو موضع وفاق كما في المسالك ، وتشهد به عمومات الكتاب والسنة أعم مما دل على امضاء