ويصح إجارة المشاع
شرح
أحدهما : إن ضمان المنافع لو كان فإنما هو لقاعدة اليد ، أو لقاعدة الاتلاف ،
أو لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده - بتقريب أن في صحيح الإجارة ضمانا
بالنسبة إلى المنافع فكذا في فاسدها - أو للخبرين المتقدمين ، وشئ من تلكم لا يشمل
المقام :
أما الأولان فلانصراف حديث اليد وكذا من أتلف عن اليد المستندة إلى
التسليط المجاني والاتلاف المبني عليه ، ولعل وجهه أن القاعدتين إنما تكونان من
القواعد العقلائية الممضاة شرعا لا من التعبدية الصرفة ، وهي إنما تكون لأجل
احترام المال ، ولا ريب في سقوط الاحترام بتسليط المالك غيره مجانا .
وأما القاعدة الثالثة فمدركها إما الاجماع ، أو اقدام الآخذ على الضمان ، أو
قاعدة اليد . أما الاجماع فغير ثابت في المقام ، أما الاقدام فالمفروض عدمه ، وأما قاعدة
اليد فقد عرفت حالها .
وأما الخبران فهما مختصان بصورة الشراء والإجارة مع العوض .
فالمتحصل أن ما أفاده الشهيد ره متين . نعم ، لا بد وأن يقيد ذلك بما إذا كان
التسليط المشار إليه باقيا إلى حين التلف أو الاتلاف ، فلو آجر داره بلا عوض واعتقد
صحتها ، ولم يكن راضيا ببقائها تحت يده ولا يستردها لاعتقاد لزومها ، لا اشكال في
الضمان في صورة التلف والاتلاف ، لعموم قاعدتي اليد والاتلاف ، وعدم المخصص .