تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
والتفريط وقيمة العين
شرح
وحيث إن عدم خصوصية أخرى معلوم فيحكم في ظاهر الشرع بعدم وقوع عقد بينهما ، فالمتبع ما يدل على ثبوت أجرة المثل . قلنا : إن الحلف إنما ينفي ما لم يعلم ثبوته ، ووقوع العقد على إحدى الأجرتين معلوم ، فلا ينفيه الحلف . وإن شئت قلت : المحلوف عليه ليس عدم وقوع العقد ، بل عدم تعلقه بخصوصية خاصة ، فلا وجه للحكم بعدمه بالحلف . ( و ) بما ذكرناه يظهر حكم ما لو اختلفا في ( التفريط ) فإنه يقدم قول المستأجر المدعي لعدمه . 3 - إذا قال : آجرتك نصف الدار بعشرة دراهم ، وقال الآخر : بل آجرتني تمام الدار بعشرة ، فهو عكس الفرع السابق ، إذ المؤجر هنا يدعي الأقل والمستأجر يدعي الأكثر ، فينعكس الحكم ويجري على كل منهما عكس ما جرى عليه في الفرع المتقدم . 4 - لو تعدى بالعين المستأجرة فتلفت أو تعيبت ، لا اشكال في أن المستأجر ضامن . ( و ) لو اختلفا في ( قيمة العين ) فعن الحلي وأكثر المتأخرين بل عامتهم أن القول قول الغارم مع يمينه ، واستدل له بأصالة عدم الزيادة ، وبأنه منكر فيكون القول قوله ، ولا يخفى رجوع الوجهين إلى وجه واحد . إنما الاشكال في أنه في ذيل صحيح أبي ولاد المتقدم ما يدل على أن القول قول المالك ، وأن وظيفته الحلف إلا أن يرد الحلف على القابض : قال : قلت : فمن يعرف ذلك ؟ قال عليه السلام : أنت وهو ، إما أن يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة