تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وكل موضع يبطل فيه الإجارة يثبت فيه أجرة المثل
شرح

كل موضع تبطل فيه الإجارة يثبت فيه أجرة المثل

العاشرة : ( وكل موضع تبطل فيه الإجارة يثبت فيه أجرة المثل ) سواء زادت عن المسماة أو نقصت عنها ، بلا خلاف فيه ، وفي الجواهر : بل قد يظهر من ارسالهم ذلك إرسال المسلمات أنه من القطعيات . والحق أن يقال : إنه تارة يستوفي المنفعة ، وأخرى لا يستوفاها ولكن تتلف تحت يده ، وثالثة لا يكون مستوفيا ولا المنفعة تالفة تحت يده . أما الصورة الأولى ، فالظاهر ضمان المستوفي للمنافع ، لعموم على اليد ما أخذت ( 1 ) . وأورد على التمسك به لضمان المنافع بايرادين : أحدهما : ما أفاده الشيخ الأعظم قده ، وهو عدم صدق الأخذ بالإضافة إلى المنافع . وفيه : إنه ليس المراد بالأخذ الأخذ بالجارحة الخاصة ، وإلا لزم عدم شمول الخبر لجملة من الأعيان - كالدار والعقار وما شاكل - بل الأخذ كناية عن الاستيلاء على الشئ ، والأخذ بهذا المعنى يصدق بالإضافة إلى المنافع أيضا ، إذ الاستيلاء على المنفعة إنما يتحقق بالاستيلاء على العين ، إذ المنفعة هي ما في العين من القابلية ، كقابلية الدابة للركوب . والدار للسكنى ، وهذه القابلية من مراتب وجود العين ، والاستيلاء على العين استيلاء عليها بجميع شؤونها ومراتب وجودها ، ومنها القابلية للانتفاع . ثانيهما : ما أفاده المحقق الأصفهاني ره ، وهو عدم صدق التأدية في المنافع ، فإن ظاهر قوله : حتى تؤدي ، كون عهدة المأخوذ مغياة بأداء نفس المأخوذ ، والمنافع
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 - كنز العمال ج 5 ص 257 .