تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
العين ومنع مالكها عن الانتفاع بها اتلاف لمنافعها عرفا . وعن المحقق الخراساني ره الاستدلال له بأن من آثار ضمان العين ضمان منافعها ، فالدليل على ضمان العين دليل على ضمان منافعها . وفيه أولا : ما عرفت من أن الأظهر عدم ضمان العين في المقام . وثانيا : أنه إن أراد بذلك أنه يصدق الاستيلاء واليد على المنافع بالاستيلاء واليد على العين ، فهو يرجع إلى ما ذكرناه من التمسك بحديث اليد . وإن أراد به ما ذكره بعض المحققين من أن أداء العين المجعول غاية للضمان لا يكون إلا بأدائها بمنافعها وفروعها ، فيرد عليه : أنه إن لم بصدق اليد على المنافع باليد على العين ، لما كان يجدي شمول الحديث للعين في ضمانها ، فإن الغاية أداء نفس ما يكون تحت اليد لا شئ آخر . وإن أراد به غير ذلك فعليه البيان . ويشهد للضمان في الصورتين قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، فإن المنافع تضمن في الإجارة الصحيحة فتضمن في فاسدها أيضا . وأما الصورة الثالثة فعدم الضمان فيها ظاهر . ثم إن الشهيد قده استثنى من ذلك ما لو كان الفساد باشتراط عدم الأجرة في العقد ، أو عدم ذكرها فيه ، لدخول العامل على ذلك . وفي محكي جامع المقاصد قال - بعد ما حكاه - : إنه صحيح في العمل ، أما مثل سكنى الدار التي يستوفيها المستأجر بنفسه ، فإن اشتراط عدم العوض إنما كان في العقد الفاسد الذي لا أثر لما تضمنه من التراضي ، فحقه وجوب أجرة المثل ، ومثله ما لو باعه على أنه لا ثمن له . وأما لو كان مورد الإجارة منفعة الأجير ، فيعمل بنفسه مع فسادها فوجه عدم استحقاقه شيئا ظاهر ، لأنه متبرع بالعمل ، وهو المباشر لاتلاف المنفعة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 137 | السيد محمد صادق الروحاني