تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
الزيادة وعدم وقوع العقد على العشرة ، أما الأولى فواضحة ، وأما الثانية فلأنه بها ينفى استحقاق الزيادة . ولا يعارضها أصالة عدم وقوع العقد على الخمسة ، لأنه لا يثبت بها استحقاق الزيادة ، فإن ذلك من آثار وقوع العقد على العشرة ، لا عدم الوقوع على الخمسة . فقول المستأجر موافق للأصل مطلقا . ثم إن الحكم بالتحالف في الموارد التي يكون كل من الطرفين مدعيا ومنكرا ، لم يظهر لنا وجهه ، وسيأتي الكلام فيه في كتاب القضاء . واجمال ما يخطر بالبال أن ما دل على أن الحلف على المدعى عليه ( 1 ) مختص بما إذا كان كذلك محضا ، على ما يظهر من المقابلة بينه وبين ثبوت البينة على المدعي . ثم على تقدير القول بالتحالف ، لا وجه للرجوع بعده إلى أجرة المثل ، فإن حلف كل منهما ينفي ظاهرا ما يدعيه الآخر من وقوع العقد على الأجرة الخاصة ، ولا ينفي وقوع العقد على الأجرة المسماة المعلوم الذي هو مورد توافقهما . بل لا بد وأن يقال بعد التحالف : إن انتقال المنفعة إلى المستأجر معلوم ، واشتغال ذمته بأجرة معينة أيضا معلوم وهو مردد بين الأقل والأكثر ، فيقدم قول مدعي الأقل بيمينه ، لأن الاشتغال به معلوم والزايد مشكوك فيه يرتفع بالأصل ، كما لو علما بوقوع العقد على أحد الوجهين بلا نزاع بينهما لجهلهما معا بالتعيين . وبعبارة أخرى : إن الأصل الجاري في العقد من قبيل الأصل الجاري في السبب ، وما يجري في اشتعال الذمة من قبيل الأصل الجاري في المسبب ، ومعلوم أنه مع عدم جريان الأصل في السبب يجري في المسبب . فإن قيل : إن حلف كل منهما ينفي إحدى الخصوصيتين ، فبحلفهما تنفيان معا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 - من أبواب كيفية الحكم كتاب القضاء .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 132 | السيد محمد صادق الروحاني