شرح
المثل ، وفي المقام في العوض المسمى ، فقياس المقام عليه مع الفارق .
وبما ذكرناه يظهر مدرك القول الثالث ، وهو تعارض الأصلين فالمتبع هو
التحالف ، وقد اختاره السيد فيما لو كان الغرض تشخيص الواقع بملاحظة
خصوصية ، وهو يتم إذا لم تكن تلك الخصوصية مورد الأصل العدم .
وأما الرابع فلعل وجهه ما دل ( 1 ) على لزوم القرعة لتعيين المنكر ، فيما إذا لم يتميز
المدعي عن المنكر . ويرده - مضافا إلى ما مر من التمييز في المقام - ما سيأتي في كتاب
القضاء من اختصاصه بموارد خاصة . فالأظهر هو القول الأول .
هذا كله بالنسبة إلى الضمان وعدمه . وأما بالنسبة إلى جواز استيفائه المنفعة ،
فالظاهر جوازه ما لم يسترده المالك ، لتوافقهما عليه . وإن استرد فالمالك يعترف بأنه
ليس له ذلك إذا بذل القابض العوض ، والقابض يعترف بثبوته له ، فليس للمالك
الاسترداد لإقراره كما ليس للقابض الانتفاع بمقتضى اقراره ، إلا أن للمالك التصرف
فيه واستيفاء منفعته إن لم يبذل القابض العوض مقاصة ، وللقابض ذلك مع بذله بهذا
العنوان أيضا .
وأما على الثاني ، وهو ما لو كان مدعي الإجارة هو القابض فيدعي مالكيته
للمنفعة ومدعي العارية المالك ، فالظاهر تقديم قول المالك ، لا لأصالة عدم الإجارة
لما مر من تعارضها من أصالة عدم العارية ، بل لأصالة بقائها في ملكه وعدم انتقالها
إلى القابض . نعم ، إذا كانت العين بيد القابض لا يبعد دعوى كون يده عليها الموجب
لكون المنفعة تحت استيلائه ، ويده أمارة الملكية ، واليد تقدم على الأصل ، فالقول قوله
حينئذ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب كيفية الحكم كتاب القضاء .