تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
المثل ، وفي المقام في العوض المسمى ، فقياس المقام عليه مع الفارق . وبما ذكرناه يظهر مدرك القول الثالث ، وهو تعارض الأصلين فالمتبع هو التحالف ، وقد اختاره السيد فيما لو كان الغرض تشخيص الواقع بملاحظة خصوصية ، وهو يتم إذا لم تكن تلك الخصوصية مورد الأصل العدم . وأما الرابع فلعل وجهه ما دل ( 1 ) على لزوم القرعة لتعيين المنكر ، فيما إذا لم يتميز المدعي عن المنكر . ويرده - مضافا إلى ما مر من التمييز في المقام - ما سيأتي في كتاب القضاء من اختصاصه بموارد خاصة . فالأظهر هو القول الأول . هذا كله بالنسبة إلى الضمان وعدمه . وأما بالنسبة إلى جواز استيفائه المنفعة ، فالظاهر جوازه ما لم يسترده المالك ، لتوافقهما عليه . وإن استرد فالمالك يعترف بأنه ليس له ذلك إذا بذل القابض العوض ، والقابض يعترف بثبوته له ، فليس للمالك الاسترداد لإقراره كما ليس للقابض الانتفاع بمقتضى اقراره ، إلا أن للمالك التصرف فيه واستيفاء منفعته إن لم يبذل القابض العوض مقاصة ، وللقابض ذلك مع بذله بهذا العنوان أيضا . وأما على الثاني ، وهو ما لو كان مدعي الإجارة هو القابض فيدعي مالكيته للمنفعة ومدعي العارية المالك ، فالظاهر تقديم قول المالك ، لا لأصالة عدم الإجارة لما مر من تعارضها من أصالة عدم العارية ، بل لأصالة بقائها في ملكه وعدم انتقالها إلى القابض . نعم ، إذا كانت العين بيد القابض لا يبعد دعوى كون يده عليها الموجب لكون المنفعة تحت استيلائه ، ويده أمارة الملكية ، واليد تقدم على الأصل ، فالقول قوله حينئذ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب كيفية الحكم كتاب القضاء .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 130 | السيد محمد صادق الروحاني