تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
والقول قول منكر الإجارة مع عدم بينة المدعي
شرح
انقضائها . فإن كان المدعي هو المالك وكان قبل الاستيفاء ، فلا اشكال في أن ( القول قول منكر الإجارة ، مع عدم بينة المدعي ) بيمينه . وإن كان النزاع بعد الاستيفاء أو في أثناء ذلك ، فعن جماعة أن القول قول المنكر وهو ظاهر المتن ، وعن المشهور أن القول قول المالك ، وعن بعضهم التحالف ، وعن الشيخ استعمال القرعة في تعيين المنكر منهما فيكون القول قوله بيمينه . واستدل في ملحقات العروة للأول إذا كان محط الدعوى استحقاق الأجرة وعدمه أو كان الغرض منهما ذلك ، وإن كان مصب الدعوى أن الواقع أي العقدين ، بأصالة عدم الإجارة ، قال : ولا يعارضها أصالة عدم الإعارة ، لأنها لا تثبت الضمان إلا بضميمة العلم الاجمالي ، بخلاف أصالة عدم الإجارة ، فإنها موجبة لعدم الضمان بنفسها . وفيه : أنه في تعارض الأصول في أطراف العلم الاجمالي وتساقطهما ، لا يعتبر سوى ترتب الأثر على كل من الأصلين ، كان الأثر غرضه أم لم يكن ، فإذا فرضنا ترتب الأثر على أصالة عدم الإعارة على ما يعترف به فيما لو كان الغرض في تشخيص الواقع بملاحظة خصوصية تعارض أصالة عدم الإجارة مع أصالة عدم الإعارة وتتساقطان . فالحق أن يستدل له بأصالة البراءة عن الضمان ، فالقول قول منكر الضمان . واستدل للمشهور تارة بأن مقتضى قاعدتي اليد ( 1 ) والاتلاف ( 2 ) هو الضمان ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 - كنز العمال ج 5 ص 257 . ( 2 ) المصطادة من الأخبار الواردة في الموارد الخاصة .