والقول قول منكر الإجارة مع عدم بينة المدعي
شرح
انقضائها .
فإن كان المدعي هو المالك وكان قبل الاستيفاء ، فلا اشكال في أن ( القول قول
منكر الإجارة ، مع عدم بينة المدعي ) بيمينه .
وإن كان النزاع بعد الاستيفاء أو في أثناء ذلك ، فعن جماعة أن القول قول
المنكر وهو ظاهر المتن ، وعن المشهور أن القول قول المالك ، وعن بعضهم التحالف ،
وعن الشيخ استعمال القرعة في تعيين المنكر منهما فيكون القول قوله بيمينه .
واستدل في ملحقات العروة للأول إذا كان محط الدعوى استحقاق الأجرة
وعدمه أو كان الغرض منهما ذلك ، وإن كان مصب الدعوى أن الواقع أي العقدين ،
بأصالة عدم الإجارة ، قال : ولا يعارضها أصالة عدم الإعارة ، لأنها لا تثبت الضمان إلا
بضميمة العلم الاجمالي ، بخلاف أصالة عدم الإجارة ، فإنها موجبة لعدم الضمان
بنفسها .
وفيه : أنه في تعارض الأصول في أطراف العلم الاجمالي وتساقطهما ، لا يعتبر
سوى ترتب الأثر على كل من الأصلين ، كان الأثر غرضه أم لم يكن ، فإذا فرضنا
ترتب الأثر على أصالة عدم الإعارة على ما يعترف به فيما لو كان الغرض في تشخيص
الواقع بملاحظة خصوصية تعارض أصالة عدم الإجارة مع أصالة عدم الإعارة
وتتساقطان .
فالحق أن يستدل له بأصالة البراءة عن الضمان ، فالقول قول منكر الضمان .
واستدل للمشهور تارة بأن مقتضى قاعدتي اليد ( 1 ) والاتلاف ( 2 ) هو الضمان ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 - كنز العمال ج 5 ص 257 .
( 2 ) المصطادة من الأخبار الواردة في الموارد الخاصة .