شرح
عاما بطلت الإجارة ، لأن هذه المنفعة المحفوفة بالمانع لا مالية لها عند العرف ، فلا يصح
تمليكها بالإجارة . وإن كان خاصا ، صحت الإجارة حتى مع قيدية المباشرة لبقاء المالية ،
إلا إذا كان الخوف موجبا لحرمة استيفاء المنفعة عليه ، فإن مورد الإجارة حينئذ منفعة
محرمة وقد اشترطنا إباحتها .
وما أفاده المحقق الأصفهاني ره من أن حرمة استيفاء المنفعة عليه لعارض
لا دخل لها بحرمة المنفعة حتى مع قيدية المباشرة ، فإن غايته أن المملوك حصة ملازمة
لحصة محرمة ، غريب ، فإن حرمة المنفعة لا معنى لها إلا حرمة استيفائها ، إذ الحرمة
تتعلق بالفعل لا بالموجود الخارجي ، فمعنى اشتراط إباحة المنفعة إباحة استيفائها
والمفروض في المورد حرمته .
فالأظهر هو البطلان في هذه الصورة . نعم ، مع عدم قيدية المباشرة ، حرمة
الاستيفاء عليه لا تلازم حرمة المنفعة بقول مطلق ، فلا مانع من صحة الإجارة .
ثم إن في المقام موارد أخر ، حيث إنه يظهر الحكم فيها مما ذكرناه في هذه الموارد ،
فلا حاجة إلى ذكرها .