تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
عاما بطلت الإجارة ، لأن هذه المنفعة المحفوفة بالمانع لا مالية لها عند العرف ، فلا يصح تمليكها بالإجارة . وإن كان خاصا ، صحت الإجارة حتى مع قيدية المباشرة لبقاء المالية ، إلا إذا كان الخوف موجبا لحرمة استيفاء المنفعة عليه ، فإن مورد الإجارة حينئذ منفعة محرمة وقد اشترطنا إباحتها . وما أفاده المحقق الأصفهاني ره من أن حرمة استيفاء المنفعة عليه لعارض لا دخل لها بحرمة المنفعة حتى مع قيدية المباشرة ، فإن غايته أن المملوك حصة ملازمة لحصة محرمة ، غريب ، فإن حرمة المنفعة لا معنى لها إلا حرمة استيفائها ، إذ الحرمة تتعلق بالفعل لا بالموجود الخارجي ، فمعنى اشتراط إباحة المنفعة إباحة استيفائها والمفروض في المورد حرمته . فالأظهر هو البطلان في هذه الصورة . نعم ، مع عدم قيدية المباشرة ، حرمة الاستيفاء عليه لا تلازم حرمة المنفعة بقول مطلق ، فلا مانع من صحة الإجارة . ثم إن في المقام موارد أخر ، حيث إنه يظهر الحكم فيها مما ذكرناه في هذه الموارد ، فلا حاجة إلى ذكرها .

الاختلاف في الإجارة

التاسعة في الاختلاف في الإجارة ، ( و ) فيه فروع : 1 - لو اختلفا في أنه آجره داره أو غيرها إلى مدة كذا أو أعاره إياها ، فتارة يكون مدعي الإجارة هو المالك وغرضه إلزامه بالأجرة ، وأخرى يكون المدعي لها هو القابض وغرضه منع المالك من تلمك الاسترداد إلى آخر المدة أو غير ذلك . وعلى الأول إما أن يكون النزاع في أثناء استيفاء المنفعة ، أو قبل استيفائه شيئا منها ، أو بعد