تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
وأما إن كان الارضاع الذي هو مورد للمعاملة الارضاع في وقت خاص ، فمن حيث صحة العقد لا اشكال من جهة تمامية أركانه وشرائطه ، حتى إباحة المنفعة إذ لو فرضنا أن يكون واجبا عليها الإجابة ، لما كان الارضاع محرما إلا على القول باقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن ضده ، وحتى القدرة على التسليم كما مر مرارا . فإذا صحت الإجارة وجب الوفاء بها ، وإذا وجب عليها الوفاء بالإجارة وقع التزاحم بين ذلك وبين ما دل على وجوب الإجابة للزوج ، فتتخير بينهما . هذا هو حق القول في المقام ، ولكن حيث إن المشهور بين الأصحاب بطلان الإجارة - إما مطلقا أو فيما ينافي - فالأحوط ترك الإجارة في المنافي إلا بإذن الزوج . وأما الصورة الثانية ففيها أقوال : 1 - انفساخ الإجارة ، لمصادفتها في الواقع للمانع فهي باطلة واقعا ، لعله المشهور بينهم . 2 - بقاء الإجارة على صحتها ، ووجوب تقديم حق الزوج على حق المستأجر عليها ، وحينئذ تفسخ المرأة الإجارة ، اختاره صاحب الجواهر ره . 3 - صحة الإجارة ووجوب تقديم حق الزوج ، مع ثبوت حق الفسخ للمستأجر ، لتعذر التسليم أو لعدم التسليم خارجا . 4 - صحة الإجارة ، وكونها مخيرة في تقديم أي الحقين شاءت . أما صحة الإجارة فيظهر وجهها مما قدمناه في الصورة السابقة ، وكذلك تخييرها بين تقديم حق الزوج أو حق المستأجر ، إلا أن تقديم حق الزوج في كلماتهم من المسلمات ، وكفى به مرجحا في باب التزاحم . وأما ثبوت الخيار للمستأجر ، فالظاهر أنه لا اشكال فيه أن قدمت الزوجة حق الزوج ، لعدم تسليم حقه ، فمقتضى الشرط الضمني أن له الخيار .