شرح
وأما إن كان الارضاع الذي هو مورد للمعاملة الارضاع في وقت خاص ، فمن
حيث صحة العقد لا اشكال من جهة تمامية أركانه وشرائطه ، حتى إباحة المنفعة إذ لو
فرضنا أن يكون واجبا عليها الإجابة ، لما كان الارضاع محرما إلا على القول باقتضاء
الأمر بالشئ للنهي عن ضده ، وحتى القدرة على التسليم كما مر مرارا . فإذا صحت
الإجارة وجب الوفاء بها ، وإذا وجب عليها الوفاء بالإجارة وقع التزاحم بين ذلك وبين
ما دل على وجوب الإجابة للزوج ، فتتخير بينهما . هذا هو حق القول في المقام ، ولكن
حيث إن المشهور بين الأصحاب بطلان الإجارة - إما مطلقا أو فيما ينافي - فالأحوط
ترك الإجارة في المنافي إلا بإذن الزوج .
وأما الصورة الثانية ففيها أقوال :
1 - انفساخ الإجارة ، لمصادفتها في الواقع للمانع فهي باطلة واقعا ، لعله
المشهور بينهم .
2 - بقاء الإجارة على صحتها ، ووجوب تقديم حق الزوج على حق المستأجر
عليها ، وحينئذ تفسخ المرأة الإجارة ، اختاره صاحب الجواهر ره .
3 - صحة الإجارة ووجوب تقديم حق الزوج ، مع ثبوت حق الفسخ
للمستأجر ، لتعذر التسليم أو لعدم التسليم خارجا .
4 - صحة الإجارة ، وكونها مخيرة في تقديم أي الحقين شاءت .
أما صحة الإجارة فيظهر وجهها مما قدمناه في الصورة السابقة ، وكذلك تخييرها
بين تقديم حق الزوج أو حق المستأجر ، إلا أن تقديم حق الزوج في كلماتهم من
المسلمات ، وكفى به مرجحا في باب التزاحم .
وأما ثبوت الخيار للمستأجر ، فالظاهر أنه لا اشكال فيه أن قدمت الزوجة حق
الزوج ، لعدم تسليم حقه ، فمقتضى الشرط الضمني أن له الخيار .