تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
الانفساخ لا البطلان . ولو تلف العين المستأجرة بعد القبض بلا فصل ، فالظاهر أن حكمه حكم التلف قبل القبض ، فإن مرجع تلفها إلى عدم وجود المنفعة في وعائها فلا منفعة ولا قبض ، فهو في الحقيقة من التلف قبل القبض . وما أفاده صاحب الجواهر ره بأنه بمجرد قبض العين يستحق الأجرة ، وإن لم يخرج به عن ضمان المعاوضة . غير تام ، فإن القبض الذي به يستحق الأجرة في باب الإجارة قبض المنفعة وقبض العين مقدمة له ، وحيث لا منفعة في ظرفها فلا قبض . وإذا تلفت العين بعد مدة الإجارة وقبل قبضها ، فقد يقال بانفساخ الإجارة ، لأنه من قبيل التلف قبل القبض . وفيه : أنه إن كانت الإجارة على المنفعة الموقتة بوقت خاص ، وتلفت العين بعد ذلك الوقت ، فلا وجه للانفساخ ولا البطلان ، أما الثاني فلأنه كان بملاك عدم المملوك والفرض وجوده ، وأما الأول فلأنه بعد تلك المدة لا يكون المستأجر مالكا للمنفعة ، حتى يعود إلى المؤجر بالانفساخ ، ويعود ما بإزائه إلى المستأجر . ودعوى أن مقتضى اطلاق الدليل الدال على حكم التلف قبل القبض الشامل للفرض ، رجوع ما مضى من المنفعة غير المقبوضة ، مندفعة بأن تلك المنفعة لم يعرضها التلف ، وما عرض له التلف لا يكون مملوكا ، فلا موضوع لذلك الدليل . وإن كانت الإجارة واقعة على منفعة العين الخارجية بنحو الكلي في المعين - كمنفعة الدابة في يوم من الأسبوع - وفرض تلفها بعد مضي يوم واحد ، فحيث إن الكلي في المعين يتعين قهرا بتلف ما عدا فرد منه ، فلا محالة يكون المملوك هو الفرد غير التالف ، فيجري فيه ما ذكرناه في سابقه .