شرح
1 - لو استأجر شيئا فمنعه المؤجر من تسلمه واستيفاء المنفعة منه ، ففيه أقوال :
أحدها : ما في المتن وعن الشيخ ره والتذكرة ، وهو انفساخ العقد فتسقط
الأجرة .
ثانيها : ما قواه صاحب الجواهر ره لو لم يكن اجماع على خلافه ، واختاره
المحقق الأصفهاني ، وهو بقاء العقد ، وأن للمؤجر المسماة ، وللمستأجر أجرة المثل
للمنفعة الفائتة .
ثالثها : ما في الشرائع وعن غيرها ، وهو التخيير بين سقوط الأجرة وعدم دفعها
إليه ، وبين الدفع ومطالبة أجرة المثل .
واستدل للأول بأن التلف قبل القبض - كما يأتي في المورد الثاني - موجب
لانفساخ العقد ، والتلف شامل للقهري والاختياري ، والاختياري عام لما إذا استند
إلى المؤجر أو الأجنبي .
وفيه : إن كون تلفها قبل القبض موجبا للانفساخ ، إن كان بلحاظ القاعدة
لأجل عدم المنفعة فهي غير شاملة للمقام ، وإن كان بلحاظ ما ورد في البيع من أن كل
مبيع تلف قبل قبضه . . . الخ ( 1 ) بضميمة أنهم الحقوا الإجارة بالبيع ، فهو منصرف إلى
التلف القهري أو ظاهر فيه ، ولا يشمل الاختياري المساوق للاتلاف .
واستدل للثاني بعموم قاعدة الاتلاف ( 2 ) الشاملة لما قبل القبض أيضا . وهو
متين ، لكنها لا تدل على تعين ذلك كي تنافي مع ما يدل على التخيير .
والحق أن يقال : إن قاعدة الاتلاف تقتضي ضمان أجرة المثل لو لم يفسخ العقد ،
هامش
( 1 ) المستدرك باب 9 من أبواب الخيار - كتاب التجارة حديث 1 .
( 2 ) قاعدة مصطادة من موارد خاصة .