تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
1 - لو استأجر شيئا فمنعه المؤجر من تسلمه واستيفاء المنفعة منه ، ففيه أقوال : أحدها : ما في المتن وعن الشيخ ره والتذكرة ، وهو انفساخ العقد فتسقط الأجرة . ثانيها : ما قواه صاحب الجواهر ره لو لم يكن اجماع على خلافه ، واختاره المحقق الأصفهاني ، وهو بقاء العقد ، وأن للمؤجر المسماة ، وللمستأجر أجرة المثل للمنفعة الفائتة . ثالثها : ما في الشرائع وعن غيرها ، وهو التخيير بين سقوط الأجرة وعدم دفعها إليه ، وبين الدفع ومطالبة أجرة المثل . واستدل للأول بأن التلف قبل القبض - كما يأتي في المورد الثاني - موجب لانفساخ العقد ، والتلف شامل للقهري والاختياري ، والاختياري عام لما إذا استند إلى المؤجر أو الأجنبي . وفيه : إن كون تلفها قبل القبض موجبا للانفساخ ، إن كان بلحاظ القاعدة لأجل عدم المنفعة فهي غير شاملة للمقام ، وإن كان بلحاظ ما ورد في البيع من أن كل مبيع تلف قبل قبضه . . . الخ ( 1 ) بضميمة أنهم الحقوا الإجارة بالبيع ، فهو منصرف إلى التلف القهري أو ظاهر فيه ، ولا يشمل الاختياري المساوق للاتلاف . واستدل للثاني بعموم قاعدة الاتلاف ( 2 ) الشاملة لما قبل القبض أيضا . وهو متين ، لكنها لا تدل على تعين ذلك كي تنافي مع ما يدل على التخيير . والحق أن يقال : إن قاعدة الاتلاف تقتضي ضمان أجرة المثل لو لم يفسخ العقد ،
هامش
( 1 ) المستدرك باب 9 من أبواب الخيار - كتاب التجارة حديث 1 . ( 2 ) قاعدة مصطادة من موارد خاصة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 113 | السيد محمد صادق الروحاني