تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
إنه يلزم التبعض في الغرض المعاملي ، وهو الانتفاع بالمجموع ، فيثبت الخيار . وبما ذكرناه يظهر حكم ما لو سلمه المؤجر في بعض المدة ، ثم منعه في بعضها الآخر ، فإنه في المدة الباقية يجري ما ذكرناه من التفويت في تمام المدة ، وبالنسبة إلى المجموع يثبت خيار التبعض كما في عكس المسألة . فإن قيل : إن من يقول بالانفساخ لقاعدة التلف قبل القبض ، ليس له البناء عليه في الفرض ، لفرض كونه بعد القبض . قلنا : إن المنفعة حيث تكون تدريجي الوجود ، فكما أن وجودها تدريجي كذلك قبضها تدريجي ، فبالنسبة إلى المنفعة الباقية يكون من قبيل التلف قبل القبض .

حكم التلف قبل القبض

2 - إذا استأجر شيئا معينا فتلف قبل قبضه ، انفسخت الإجارة بلا خلاف . ويشهد له - مضافا إلى الاجماع على الحاق الإجارة بالبيع الذي ورد فيه النبوي : كل مبيع تلف قبضه فهو من مال بايعه ( 1 ) وخبر عقبة بن خالد ( 2 ) كما الحقوا في ذلك الباب الثمن بالمبيع - أن المملوك بالإجارة إنما هو المنفعة وهي تدريجية ، فمع تلف العين قبل المدة المضروبة لا منفعة ، فلا شئ حتى يملك بالإجارة . هذا في التلف الحقيقي ، وأما التنزيلي منه فالبطلان أو الانفساخ خلاف القاعدة ينحصر مدركه بالاجماع على الالحاق بالبيع ، ثم إن مقتضى القاعدة هو بطلان الإجارة ، ومقتضى الالحاق بالبيع هو
هامش
( 1 ) المستدرك باب 9 من أبواب الخيار - حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 10 - من أبواب الخيار .