ولو منعه المؤجر من العين أو هلكت قبل القبض بطلت ، ولو منعه ظالم بعد
القبض صحت ورجع المستأجر على الظالم ، ولو انهدم المسكن من غير تفريط
فسخ المستأجر ورجع بنسبة المتخلف من الأجرة أو ألزم المالك بالعمارة
شرح
ومنها : أنه حيث يجب على الأجير العمل للمستأجر الأول ، فهو غير قادر
شرعا على تسليم العمل للمستأجر الثاني ، والقدرة على التسليم شرط في صحة
الإجارة .
وفيه : ما تقدم منا من أن القدرة على التسليم ليست بعنوانها شرطا حتى يقال
إن الممتنع شرعا كالممتنع عقلا ، بل من جهة لزوم الغرر ودفعا له بنينا على اعتبارها ،
ولا يلزم ذلك مع عدم القدرة شرعا كما لا يخفى .
ومنها : أن الإجارة الأولى أحدثت حقا للمستأجر الأول على الأجير ، ولازمه
عدم تأثير الإجارة الثانية .
وفيه : إن الإجارة الأولى لم توجب سوى مالكية المستأجر العمل الكلي في ذمة
الأجير ، ولا منافاة بين ذلك وبين التمليك الثاني ، لعدم التضاد بين العملين .
فالمتحصل أنه على القول بالتعجيل أيضا لا تبطل الإجارة الثانية .