شرح
حكم ما لو أداها الأجير .
7 - إذا عمل الأجير تبرعا للغير ، فللمستأجر الأول الرجوع في أجرة المثل
إلى الأجير ، لأنه بالعمل التبرعي أتلفه على المستأجر المالك له فهو له ضامن ، كما أن
له الرجوع إلى المتبرع له ، لأنه تسلم مال الغير من دون تبرع من ماله ، لأن الأجير
ليس مالكا له فلا يكفي تبرعه . ثم إن رجع إلى المتبرع له وكان جاهلا ، يرجع هو إلى
الأجير لقاعدة الغرور ، وإن كان عالما لا يرجع إليه لعدم الغرور . وإن رجع إلى الأجير ،
فإن كان المتبرع له جاهلا فلا اشكال في أنه ليس له الرجوع إليه ، وإن كان عالما
فالظاهر أن له ذلك لعدم كون العمل مملوكا له حتى يكون تبرعه هتكا لحرمة عمله .
نعم ، إن غره المتبرع له - كما إذا أغفله عن أن هذا اليوم هو اليوم الخاص - له
الرجوع إليه ، لقاعدة الغرور .
حكم الأجير العام
المورد الثاني : في الأجير العام والمشترك ، وقد مر في أول المسألة ضابطه ، وهو من كان فاقدا لبعض ما يعتبر في الأجير الخاص أو لكله ، من تعيين المدة الخاصة والمباشرة ، وهذا هو المراد مما في بعض الأخبار من تفسير المشترك بأنه الذي يعمل لي ولك ( 1 ) . فإذا سقطت المباشرة ، أو ألغيت المدة المخصوصة ، أو هما معا ، كان الأجير عاما ومشتركا . وملخص القول فيه : إن مقتضى القاعدة الأولية جواز عمله للغير ولو علىهامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب الإجارة حديث 13 .