تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
ويرده أن الموجود في كتب الحديث القديمة على ما صرح به أهله " لا " بدل " لا بأس " فهو أيضا يدل عليه المنع . اللهم إلا أن يقال : إن مجرد ذلك لا يصلح دليلا لرد ما روياه بعد كونهما من أساطين الفن أيضا ، فالمقام داخل في كبرى كلية وهي دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة ، والأصل فيها البناء على وجود الزائد ، وعليه فما روياه هو الصحيح ، والجمع بينه وبين النصوص المانعة يقتضي البناء على الكراهة ، فالأظهر ذلك . ولا يخفى أن مورد النصوص المانعة هو العمل بالعين كخياطة الثوب وصياغته ، وأما العمل الصرف كالصلاة وما شاكل فيبقى على أصل الجواز . والكلام في جواز استئجار الغير بأكثر من الأجرة أو بالمساوي ، هو الكلام في استئجار العين المستأجرة بالأقل أو المساوي ، والمدرك واحد . كما أن الكلام في جواز تسليم العين التي هي متعلق العمل إلى الأجير الثاني وضمانه وعدمه ، هو الكلام في تلك المسألة .

حكم الأجير الخاص

السابعة : فيما يتعلق بالأجير الخاص والعام . والمراد بالأول من كانت منافعه الخاصة أو العامة أو ما تعهده من عمل في الذمة في مدة خاصة مملوكة للمستأجر ، وبالثاني من كان فاقد البعض ما يعتبر في الأجير الخاص أو لكله من تعيين المدة الخاصة والمباشرة . فالكلام في موردين : الأول : في الأجير الخاص ، ونخبة القول فيه بالبحث في جهات : 1 - إذا كان أجيرا لعمل خاص في مدة مخصوصة كالخياطة ، ثم آجر نفسه لعمل آخر مضاد معه كالكتابة في نفس تلك المدة ، فالظاهر فساد الإجارة الثانية . فإن