شرح
ويرده أن الموجود في كتب الحديث القديمة على ما صرح به أهله " لا " بدل " لا
بأس " فهو أيضا يدل عليه المنع .
اللهم إلا أن يقال : إن مجرد ذلك لا يصلح دليلا لرد ما روياه بعد كونهما من
أساطين الفن أيضا ، فالمقام داخل في كبرى كلية وهي دوران الأمر بين الزيادة
والنقيصة ، والأصل فيها البناء على وجود الزائد ، وعليه فما روياه هو الصحيح ، والجمع
بينه وبين النصوص المانعة يقتضي البناء على الكراهة ، فالأظهر ذلك .
ولا يخفى أن مورد النصوص المانعة هو العمل بالعين كخياطة الثوب وصياغته ،
وأما العمل الصرف كالصلاة وما شاكل فيبقى على أصل الجواز . والكلام في جواز
استئجار الغير بأكثر من الأجرة أو بالمساوي ، هو الكلام في استئجار العين المستأجرة
بالأقل أو المساوي ، والمدرك واحد . كما أن الكلام في جواز تسليم العين التي هي متعلق
العمل إلى الأجير الثاني وضمانه وعدمه ، هو الكلام في تلك المسألة .