شرح
ويعطيه من يخيطه ويستفضل ، قال عليه السلام : لا بأس ، قد عمل فيه ( 1 ) ونحوه خبر
أبي حمزة ( 2 ) .
وخبر أبي محمد الخياط ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أتقبل الثياب أخيطها
ثم اعطيها الغلمان بالثلثين ؟ قال عليه السلام : أليس تعمل فيها ؟ فقلت : أقطعها
وأشتري الخيوط ، قال عليه السلام : لا بأس ( 3 ) ويعضدها ما تقدم من النصوص المانعة
عن فضل الأجير .
ولا ينافيها خبر علي الصائغ عنه عليه السلام في تقبله العمل ثم تقبيله من
غلمان يعملون معه : لا يصلح ذلك إلا أن تعالج معهم فيه . قال قلت : فإني أذيبه لهم ،
فقال عليه السلام : ذلك عمل فلا بأس ( 4 ) لعدم ظهور : لا يصلح ، في الكراهة .
كما لا ينافيها خبر الحكم الخياط الدال على جواز ذلك ( 5 ) فإنه مطلق يقيد
اطلاقه بما إذا أحدث فيه شيئا .
وعن المصنف في التذكرة والقواعد والمحقق الثاني والشهيدين القول بالكراهة ،
قال في المسالك : ومستنده أخبار حملها على الكراهة أولى جمعا . ومستندهم في ذلك إما
ما تقدم الذي عرفت ما فيه ، أو صحيح أبي حمزة عن مولانا الباقر عليه السلام أنه
سأل عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر يربح فيه ، قال عليه
السلام : لا بأس ( 6 ) هكذا رواه المصنف ره ، وعن السرائر روايته كذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب الإجارة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب الإجارة حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 23 من أبواب الإجارة حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 23 من أبواب الإجارة حديث 7 .
( 5 ) الوسائل باب 23 من أبواب الإجارة حديث 2 .
( 6 ) التذكرة ج 2 ص 291 .