شرح
بحدوده ونقد الثمن ووقع صفقة البيع وافترقا ، فلما مسح الأرض إذا هي خمسة أجربة ،
قال : إن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض ، وإن شاء رد البيع وأخذ ماله كله إلا
أن يكون له إلى جنب ملك الأرض أيضا أرضون فليؤخذ ويكون البيع لازما له ، وعليه
الوفاء بتمام البيع ، فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع فإن شاء المشتري أخذ
الأرض واسترجع فضل ماله ، وإن شاء رد الأرض وأخذ المال كله ( 1 ) . الذي احتج به
الشيخ في محكي النهاية .
ومورده وإن كان هي الأرض وهي قيمية والقيمي ما لا يتساوى أجزاؤه في
القيمة إلا أنه إذا ثبت ذلك في مختلف الأجزاء يثبت في متساويها بالأولوية ;
لاختصاص مختلف الأجزاء ببعض الإشكالات على ما سيمر عليك .
وقد استدل للثاني بوجهين :
أحدهما : ما عن جامع المقاصد وهو : أن المبيع المقابل بمجموع الثمن
الموجود المعين ، غاية ما هناك أنه لا يعلم بالنقصان فهو من فوات الوصف .
وفيه : أن المبيع وإن كان هو الموجود الخارجي إلا أنه من جهة كونه متكمما بكم
خاص كما لو اشتراه بما هو كذلك .
ثانيها : ما عن الجواهر ، وحاصله : أن العين الشخصية لا تزيد ولا تنقص ، وقد
جعلت مبيعا ، فلا محالة كل مقدار أخذ فيه فهو من باب اشتراط الوصف الذي لا
شأن له في المبيع ، بل أثره الخيار عند التخلف .
وفيه : أن العين الشخصية لا تزيد ولا تنقص بحسب الوجود الخارجي إلا أنها
تزيد وتنقص بحسب فرض المتعاملين ، ومفروضهما هو المتكمم بكم خاص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14
من أبواب الخيار حديث 1 .