تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
بحدوده ونقد الثمن ووقع صفقة البيع وافترقا ، فلما مسح الأرض إذا هي خمسة أجربة ، قال : إن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض ، وإن شاء رد البيع وأخذ ماله كله إلا أن يكون له إلى جنب ملك الأرض أيضا أرضون فليؤخذ ويكون البيع لازما له ، وعليه الوفاء بتمام البيع ، فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع فإن شاء المشتري أخذ الأرض واسترجع فضل ماله ، وإن شاء رد الأرض وأخذ المال كله ( 1 ) . الذي احتج به الشيخ في محكي النهاية . ومورده وإن كان هي الأرض وهي قيمية والقيمي ما لا يتساوى أجزاؤه في القيمة إلا أنه إذا ثبت ذلك في مختلف الأجزاء يثبت في متساويها بالأولوية ; لاختصاص مختلف الأجزاء ببعض الإشكالات على ما سيمر عليك . وقد استدل للثاني بوجهين : أحدهما : ما عن جامع المقاصد وهو : أن المبيع المقابل بمجموع الثمن الموجود المعين ، غاية ما هناك أنه لا يعلم بالنقصان فهو من فوات الوصف . وفيه : أن المبيع وإن كان هو الموجود الخارجي إلا أنه من جهة كونه متكمما بكم خاص كما لو اشتراه بما هو كذلك . ثانيها : ما عن الجواهر ، وحاصله : أن العين الشخصية لا تزيد ولا تنقص ، وقد جعلت مبيعا ، فلا محالة كل مقدار أخذ فيه فهو من باب اشتراط الوصف الذي لا شأن له في المبيع ، بل أثره الخيار عند التخلف . وفيه : أن العين الشخصية لا تزيد ولا تنقص بحسب الوجود الخارجي إلا أنها تزيد وتنقص بحسب فرض المتعاملين ، ومفروضهما هو المتكمم بكم خاص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخيار حديث 1 .