تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
ثانيها : ما إذا كان المبيع مختلف الأجزاء وتبين النقص فيه ، والكلام في وجه التقسيط ما تقدم . وقد استدل على عدم التقسيط فيه : مضافا إلى ما مر - بوجوه : . الأول : ما عن الإيضاح ، وحاصله : أن الفائت بما أنه لا تحقق له ولا مماثل لا يكون له تعين وجودي ولا تعين طبيعي كما في متساوي الأجزاء ، فيستحيل تقويمه ، وما يستحيل تقويمه يستحيل تقسيط الثمن عليه ، ففواته كفوات صفة كمال . وفيه : أن الفائت وإن كان لا تعين له واقعا إلا أنه جعل جزء مما فيه الجيد والردئ في المعاملة ، وحيث إنه ليس فيلغي من الثمن بذلك المقدار ، مثلا : إذا بيع الأرض المختلفة الأجزاء بالسهولة والحزونة على أنها عشرة أذرع ، فتبين أنها خمسة أذرع فالفائت خمسة أذرع ، وقيمتها معلومة معينة فكيف يستحيل تقويمه ! ؟ الثاني : ما عن المبسوط ، وحاصله : أن الفائت هنا لا يعلم قسطه من الثمن ; لأن المبيع مختلف الأجزاء فلا يمكن قسمته على عدم الجربان . وفيه أولا : ما تقدم من أن الفائت جزء معين من الممتزج من الجيد والردئ ، مثلا : إذا كان نصفه ناقصا يؤخذ من الثمن نصفه وهكذا وثانيا : أنه إذا كان قيمة الأجزاء مختلفة لا بد وأن يعين أن أي مقدار منها من الجيد وأيا منها من الردئ حفظا من الغرر ، وعليه فالفائت يكون معلوما قسطه ، وهو واضح . الثالث : أن عدم معلومية قسط الفائت من الثمن يوجب جهالة ثمن المبيع في ابتداء العقد مع عدم إمكان العلم به عند الحاجة إلى التقسيط . وفيه : مضافا إلى ما مر - أن اللازم معلومية ما يقع مبيعا وما هو عوض عنه في مرحلة العقد بحسب بناء المتعاملين ، لا ما يكون مبيعا واقعا وثمنا له كذلك ، ولا جهل