تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
للإسقاط ، ولو أسقطته لا يجب الوفاء بالشرط صرح جماعة منهم المصنف في التذكرة وولده في الإيضاح والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم أنه يستثنى من جواز اسقاط حق الشرط ، شرط ما يكون حق لغير المشروط له ، ومثلوا له بالعتق ، وقالوا إنه لا يسقط بالإسقاط . محصل الكلام أنه لا اشكال في أنه لو كان حقا لغير المشروط له أيضا في عرض حقه لا يسقط بإسقاط المشروط له ; إذ لكل ذي حق اسقاط حقه لا لغيره والمشروط له بالإضافة إلى الحق من له الحق أجنبي . وعليه فإن كان حقان سقط حق المشروط له وبقي حق صاحبه ، وإن كان حق واحد قائم باثنين لم يسقط بإسقاط واحد منهما ، ويتوقف سقوطه على توافقهما على الإسقاط ، وإن كان حق غيره في طول حقه فللمشروط له اسقاط حقه ، ومع سقوطه يرتفع موضوع حق صاحبه ، هذا كله مما لا كلام فيه . إنما الكلام في الصغرى ، وقد مثلوا لما إذا كان الشرط متعلقا لحق غير المشروط له : بالعتق : بدعوى : أنه بشرطه يثبت حق للبائع لكونه المشروط له وللعبد ولله تعالى ، ولذا ذهب المصنف وولده والشهيدان إلى أنه لا يسقط بإسقاط المشروط له . أقول : لا كلام في أنه حق للبائع وأما كونه حقا لله تعالى إما لكونه واجبا أو لأجل كونه تعبديا . وتقريب الأول : أن الفعل إذا وجب يخرج زمام أمره عن يد المكلف ويكون بيد الله تعالى ، وهذا هو معنى الحقية والملكية . وتقريب الثاني : أن معنى التعبدية تعين العمل لله تعالى ، وذلك فرع استحقاقه له دون غيره . ويرد على الأول : أولا النقض بجميع الشروط ; فإنها يجب الوفاء بها .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 82 | السيد محمد صادق الروحاني