تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
المشتري مسجدا ، اسقاط حق الشرط السادسة : الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن للمشروط له اسقاط حق خيار التخلف لو لم يعمل المشروط عليه بالشرط ، كما أنه لا خلاف بينهم في أن للمشروط له اسقاط شرطه إذا كان مما يقبل الإسقاط ، فالكلام يقع أولا في اسقاط خيار التخلف ، ثم في اسقاط حق الشرط . أما الأول فبعدما عرفت مرارا من أن الخيار من الحقوق ، وأن لكل ذي حق اسقاط حقه - جواز اسقاط خيار التخلف واضح ، غاية الأمر بعد التخلف بنحو التنجيز وقبله بنحو التعليق لو لم يكن تسالم على عدم السقوط بالإسقاط المعلق . وليعلم أن التخلف إنما يتصور في شرط الصفة أو الفعل دون شرط النتيجة ; لأنها تحصل بمجرد الشرط ، وعدم ترتيب الأثر خارجا لا يوجب الخيار ، ولو أسقطه لا يوجب ذلك ارتفاع وجوب العمل بالشرط وهو واضح . وأما اسقاط حق الشرط الذي عرفت أنه ، حق فملخص القول فيه : أن الشرط تارة يكون شرط النتيجة ، وأخرى يكون شرط الصفة ، وثالثة يكون شرط الفعل ، والأولان لا يتصور فيهما بقاء حق الشرط كي يقبل الإسقاط ، أما الأول ; فلاستيفاء الحق بالشرط ، وأما الثاني ; فلأنه إن كان الوصف موجودا فهو ، وإلا فلا معنى لوجوب الوفاء ، فلا محال يسقط حق الشرط ولا بقاء له ، فمورده شرط الفعل وعليه فإن قلنا بصيرورة الفعل المشروط ملكا للمشروط له لا معنى لإسقاطه أيضا ; لأن مورده الحقوق لا الأملاك ، وإن قلنا بأنه يصير متعلق الحق فهو قابل