تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
فاسد من جهة أنه إذا فسخ المشروط له ورجع الثمن إلى المشتري فلا بد وأن يرجع إليه شيئا إما العين أو بدلها والأول موجب لانفساخ العقد الثاني ، والمفروض أنه لا وجه له ، ولو التزم بانفساخه بفسخ المشروط له يرد بأن العقد الثاني بالقياس إليه لازم لا جائز ، وإنما يكون جائزا بالنسبة إلى المشتري ، والثاني مستلزم لعدم جواز الإجبار كما هو واضح ، فالأظهر أنه لا فرق بين العقد اللازم والجائز . وأما الموضوع الثاني فالكلام فيه في موردين : الأول : في حكم التصرف المخرج صحة وفسادا والأقوال فيه ثلاثة ، ثالثا : الصحة مع إجازة المشروط له والفساد مع عدمه . وقد استدل للبطلان مطلقا بوجهين : الأول : أن التصرف المنافي حرام وحرمة المعاملة تستلزم فسادها . وفيه أولا : أن التصرف المنافي إن كان بنفسه مما اشترط عدمه كما اشترط أن لا يبيع داره فباعه وإن كان معصية بناء على وجوب الوفاء بالشرط إلا أنه إن كان مضادا لما هو شرط كما لو باع العبد واشترط عتقه فباعه لا يكون البيع حراما إلا بناء على اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن ضده ، والمحقق في محله عدم الاقتضاء فلا يكون حراما . وثانيا : أن حرمة المعاملة لا تستلزم فسادها كما حققناه في الجزء الرابع عشر من هذا الشرح فراجع . الثاني : أن التصرف المزبور تصرف في متعلق حق الغير نظير بيع العين المرهونة ، وهو لا يكون نافذا ; لعدم كون ما تصرف فيه ملكا طلقا ، والإجازة اللاحقة من ذي الحق لا تجدي سواء كان الإجازة منه اسقاطا لحقه أم كانت إنفاذا للمعاملة مثل إجازة المالك ، أما على الأول فواضح وأما على الثاني ; فإن العقد حين وقوعه لم