تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
ملك كان معرضا للزوال ، أو أنه ما لم ينقض زمان الخيار لا يصير ملكا للمشتري ، فهو تصرف في ملك الغير وكلاهما فاسدان أما الأول ; فلأن كونه معرضا للزوال لا يوجب الفساد . وأما الثاني فلما مر من عدم توقف الملك على انقضاء زمان الخيار لا سيما مثل هذا الخيار المنفصل عن العقد الثالث : في أنه إذا فسخ المشروط له فهل يرجع إلى القيمة من جهة صحة العقد الثاني وعدم الموجب لانحلاله بانحلال العقد الأول ; لما ستعرف من فساد ما ذكر وجها لانحلاله ، أو إلى العين من جهة أن الفسخ يقتضي رجوع العين مع إمكانه والمفروض ذلك ؟ وجهان ، أقواهما : الأول ; فإن عدم امكان الرجوع أعم من العقلي والشرعي ، والمفروض صحة العقد الثاني ، ولزومه ، فيمتنع الرجوع بالعين شرعا ، والمانع الشرعي كالمانع العقلي . ثم إنه على الثاني هل ينفسخ العقد الواقع عليه من حينه من جهة أنه معلول لإعمال الخيار فلا يتقدم عليه ، أو من أصله من جهة أنه بفسخ العقد الأول ينحل هو من أصله فكذا ما يترتب عليه ؟ والأظهر هو الأول كما تقدم ، فالأظهر هو الرجوع بالبدل . وبما ذكرناه ظهر تمامية ما أفاده الشيخ - ره - من أنه يرجع بالقيمة جمعا بين الأدلة ، أي دليل نفوذ العقد الأول ، ودليل نفوذ العقد الثاني ولزومه ، ودليل الخيار بالقياس إلى العقد الأول . هذا كله فيما إذا كان التصرف المخرج لازما ، وأما إن كان جائزا فقد يتوهم أنه بعد الفسخ يجبر المشتري على الفسخ وإرجاع العين من جهة أن العقد جائز ، فالمشتري متمكن من إرجاع العين فيجبر عليه ، بخلاف ما إذا كان العقد لازما ولكنه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78 | السيد محمد صادق الروحاني