فقه الصادق ( ع ) — صفحة 77
ذلك الفعل ، أو تلك الغاية ، فيجوز له مطالبة عوضه كائنا ما كان ، فإيراد الشيخ - ره - في غير محله . ولكن يرد عليه : أنه لا دليل على الملكية ; إذ غاية ما يستفاد من الدليل وجوب الوفاء بالشرط حقيا ، وأما ثبوت الملكية فمما لم يدل عليه دليل ، وبناء العقلاء على أخذ العوض غير ثابت ، فالأظهر ، أنه ليس له ذلك . التلف لا يمنع عن الفسخ الخامسة : لو تعذر الشرط وقد خرج العين عن سلطنة المشروط عليه بتلف ، أو بنقل ، أو رهن أو استيلاد فهل يمنع ذلك عن الفسخ ، أم لا ؟ ولو فسخ فهل يرجع عليه بالقيمة أو بالعين مع بقائها ؟ وجوه . والكلام في هذه المسألة يقع في موضعين : الأول : فيما إذا تلف العين أو خرجت عن ملكه مع عدم كون التصرف المخرج منافيا للشرط . الثاني : فيما إذا كان التصرف المخرج للعين بنفسه منافيا للشرط ، كما لو باع شيئا واشترط أن لا يبيعه أو يوقفه أو نحو ذلك فباعه . أما الموضع الأول فالكلام فيه في موارد : الأول : في أنه هل يمنع ذلك من الفسخ أم لا ؟ ومبنى القولين : أن الخيار متعلق بالعقد أو العين ؟ إذ على الأول يجوز الفسخ ، وعلى الثاني لا يجوز ; لانعدام الموضوع وقد تقدم تفصيل القول في ذلك في الخيارات ، وعرفت أن الأظهر تعلقه بالعقد . الثاني : في حكم التصرف المخرج وقد يتوهم أنه فاسد من جهة أنه تصرف في