شرح
أحدهما : ما أفاد السيد الفقيه ، وحاصله : أن الشرط وإن لم يكن مقابلا بالمال
في عالم الانشاء إلا أنه مقابل به في عالم اللب ، ولا منافاة بين أن يكون مال واحد تمامه
مقابلا لشئ في عالم وبعضه مقابلا لشئ آخر في عالم آخر الذي هو في طول ذلك
العالم .
وبعبارة أخرى : يكون قيدا في مرحلة جزء في مرحلة أخرى ، وعليه فمقتضى
كون التمام في مقابل العين في عالم الانشاء جواز إمضاء المعاملة على ما هي عليه ،
وإسقاط حق الشرط ، ومقتضى كون البعض في مقابل الشرط في عالم اللب جواز
استرداده لعدم وصول عوضه وهو الشرط إليه ، وهذا معنى تخييره بين الفسخ والأرش .
وفيه : أنه في باب المعاملات لا يعتنى بما لم يقع في حيز الانشاء .
وبعبارة أخرى : أن تمام المناط فيها عالم الانشاء وإلا الالتزامات والبناءات
القلبية غير المنشأة لا يترتب عليه أثر ، فمجرد الجزئية في عالم اللب لا يؤثر شيئا .
ثانيها : إدراج المورد تحت عنوان العيب ; إذ المبيع مثلا لوحظ فيه وصف
الانضمام بوصف أو عمل ، وتعذره يوجب نقصا في المبيع .
وفيه : ما تقدم في حقيقة العيب من أن العيب هو نقص وصف الصحة خاصة ،
فراجع ، فالأظهر عدم ثبوت الأرش .
وأما المورد الثاني فقد ذهب جمع من الأساطين إلى أن المشروط له يستحق أجرة
ذلك العمل وعوضه الواقعي .
والشيخ - ره - استشكل فيه من ناحية أن الشرط مطلقا قيد غير مقابل بالمال ،
والمعارضة واقعة بين العوضين أنفسهما .
ولكن الظاهر أن من يقول باستحقاق الأجرة لا يستند إلى كون مقدار من
العوض بإزائه حتى يرد عليه ذلك ، بل إلى أن المشروط له يملك على المشروط عليه