شرح
الأول : في ما إذا كان الشرط من الأوصاف الداخلية في المالية وكان متعذرا ،
وألحق به السيد - قده - ما إذا كان من الأفعال ولكن كان متعذرا من الأول ، لا ما إذا
طرأ عليه التعذر .
الثاني : في ما إذا كان من الأفعال المتمولة أو الغايات .
أما الأول فقد استدل الشيخ - ره - لعدم ثبوت الأرش
بما حاصله : أن الأرش
إما أن يكون تعبديا ، أو يكون على القاعدة ، والأول يحتاج إلى دليل التعبد وهو مفقود ،
والثاني يتوقف على وقوع شئ من المال بإزاء الشرط وهو ليس ; فإن الشرط - وهو
القيد - خارج عن المعاملة ، والتقيد وإن كان داخلا فيها لكنه ليس مالا وإن كان سببا
لازدياد مالية المال .
وأورد عليه المحقق الإيرواني - ره - بأن التقيد وإن كان بنفسه لا يعد مالا لكن
الذات على صفة التقيد مال يبذل بإزائه - بما له من التقيد - المال ، فإن الكتابة مجردة
وإن لم تعد مالا لكن ذات الكاتب على صفة الكتابة مال ، وهذا عين معنى تقسيط
الثمن .
وفيه : أن المقيد ينحل إلى ذات المقيد وتقيده ، والتقيد أمر انتزاعي لا يقابل
بالمال .
ولكن الذي يرد على الشيخ - ره - ويوجب عدم إمكان تصحيح ما أفاده
المحقق الإيرواني - ره - وجها لثبوت الأرش بوجه : أن الشرط على ما تقدم ليس قيدا
للإنشاء ; لاستحالته ، ولا للمنشأ لكونه موجبا للتعليق المبطل ، ولا لأحد العوضين ; فإن
العين الخارجية لا تقبل التقييد ، بل هو للالتزام بالوفاء بالعقد ، وعليه فلا مورد لما أفاده
المحقق المشار إليه ولا إلى ثبوت الأرش .
وقد استدل لثبوته مضافا إلى ما مر . بوجهين