شرح
بتقريب أن المراد من مالك مالك من الشرط ، ومن قوله عليه السلام : وإلا فالبيع
لك ; كون أمره بيدك .
وفيه : أن ما علق عليه الخيار هو الإتيان بالشرط هو أعم من الاختياري
والاجباري .
وقد ذكر الشيخ - ره - بعدما اختار عدم ثبوت الخيار مع التمكن من الإجبار
- وجها لثبوت نتيجة الخيار في عرض الإجبار .
وحاصله : أن المشروط عليه إذا امتنع عن العمل بالشرط يكون امتناعه ذلك
امتناعا عن العمل بالعقد المشروط ونقضا للعقد ; إذ ليس الشرط كأحد العوضين
حيث إن مقتضى العقد ملكية كل من المتبايعين لمال الآخر ، فالامتناع عن التسليم
ليس نقضا للعقد ، وهذا بخلاف الشرط ; فإن الوفاء به إنما يكون بإيجاده مع عدمه
يكون ذلك نقضا للعقد المشروط ، فللمشروط له أيضا نقضه فيرجع ذلك إلى التقايل .
وبهذا البيان اندفع ما أساء به الأدب المحقق الإيرواني - ره - فراجع .
ولكن يرد عليه - قده - أن عدم العمل بالشرط ليس حلاله حتى يكون
بضميمة حل المشروط له هو التقايل ، بل هو عبارة عن ترك العمل مع بقاء الشرط
كما هو الحال في الامتناع عن تسليم أحد العوضين طابق النعل بالنعل .
وبالجملة إنه كما يكون للعقد وفاءان : حقيقي وعملي وكذلك له نقضان ، كذلك
يكون للشرط بلا تفاوت بينهما .