تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
بتقريب أن المراد من مالك مالك من الشرط ، ومن قوله عليه السلام : وإلا فالبيع لك ; كون أمره بيدك . وفيه : أن ما علق عليه الخيار هو الإتيان بالشرط هو أعم من الاختياري والاجباري . وقد ذكر الشيخ - ره - بعدما اختار عدم ثبوت الخيار مع التمكن من الإجبار - وجها لثبوت نتيجة الخيار في عرض الإجبار . وحاصله : أن المشروط عليه إذا امتنع عن العمل بالشرط يكون امتناعه ذلك امتناعا عن العمل بالعقد المشروط ونقضا للعقد ; إذ ليس الشرط كأحد العوضين حيث إن مقتضى العقد ملكية كل من المتبايعين لمال الآخر ، فالامتناع عن التسليم ليس نقضا للعقد ، وهذا بخلاف الشرط ; فإن الوفاء به إنما يكون بإيجاده مع عدمه يكون ذلك نقضا للعقد المشروط ، فللمشروط له أيضا نقضه فيرجع ذلك إلى التقايل . وبهذا البيان اندفع ما أساء به الأدب المحقق الإيرواني - ره - فراجع . ولكن يرد عليه - قده - أن عدم العمل بالشرط ليس حلاله حتى يكون بضميمة حل المشروط له هو التقايل ، بل هو عبارة عن ترك العمل مع بقاء الشرط كما هو الحال في الامتناع عن تسليم أحد العوضين طابق النعل بالنعل . وبالجملة إنه كما يكون للعقد وفاءان : حقيقي وعملي وكذلك له نقضان ، كذلك يكون للشرط بلا تفاوت بينهما .