شرح
الشرط عن العمل به ، فإن المجعول هو الشرط من حيث هو ، وإنما يجبر عليه في المرتبة
اللاحقة وهي الامتناع عن العمل به ، فالامتناع موضوع للحكمين ،
وكيف كان ففي المسألة قولان : أحدهما : أن له ذلك مع التمكن من الإجبار
والآخر : أنه ليس له ذلك .
وقد استدل للثاني بوجهين : الأول : أن هذا الخيار على خلاف القاعدة ، ودليله
حديث الضرر وهو لا يجري إلا مع تعذر الإجبار ; إذ لا ضرر مع التمكن من الإجبار ،
فلا خيار ، وعلى هذا حمل كلام الشيخ - ره -
وفيه : مضافا إلى ما عرفت من أن حديث الضرر لا يصلح دليلا للخيار في مورد
من الموارد ، وإلى أن الدليل لا ينحصر به كما سيمر عليك - يمكن أن يقال : إن جواز
الإجبار لا يوجب رفع الضرر ، بل الرافع هو الإجبار نفسه ، وعليه فلزوم البيع مع
امتناع المشروط عليه من العمل بالشرط ضرري يرفعه الحديث ، وليس المرفوع
خصوص حكم ضرري لا يتمكن من رفعه .
الثاني : أن المتيقن من الاجماع الصورة المذكورة .
وفيه : أن المدرك ليس هو الاجماع .
والحق أن يقال : إن الشرط وإن كان التزاما إلا أن قوامه بتقيد العقد به ،
وليس التزاما مستقلا ، ومعنى تقيد العقد به ما تقدم من تعليق الالتزام بالوفاء بالعقد
على تحقق الشرط ، فبامتناعه عنه يتحقق شرط الخيار فيثبت ، فالأظهر ثبوت الخيار
مع التمكن من الإجبار .
واستدل السيد - قده - لذلك بخبر أبي الجارود - المنجبر ضعفه بالشهرة - عن
أبي جعفر عليه السلام : إن بعت رجلا على شرط فإن أتاك بمالك وإلا فالبيع لك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب الخيار حديث 2 .