تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
الشرط عن العمل به ، فإن المجعول هو الشرط من حيث هو ، وإنما يجبر عليه في المرتبة اللاحقة وهي الامتناع عن العمل به ، فالامتناع موضوع للحكمين ، وكيف كان ففي المسألة قولان : أحدهما : أن له ذلك مع التمكن من الإجبار والآخر : أنه ليس له ذلك . وقد استدل للثاني بوجهين : الأول : أن هذا الخيار على خلاف القاعدة ، ودليله حديث الضرر وهو لا يجري إلا مع تعذر الإجبار ; إذ لا ضرر مع التمكن من الإجبار ، فلا خيار ، وعلى هذا حمل كلام الشيخ - ره - وفيه : مضافا إلى ما عرفت من أن حديث الضرر لا يصلح دليلا للخيار في مورد من الموارد ، وإلى أن الدليل لا ينحصر به كما سيمر عليك - يمكن أن يقال : إن جواز الإجبار لا يوجب رفع الضرر ، بل الرافع هو الإجبار نفسه ، وعليه فلزوم البيع مع امتناع المشروط عليه من العمل بالشرط ضرري يرفعه الحديث ، وليس المرفوع خصوص حكم ضرري لا يتمكن من رفعه . الثاني : أن المتيقن من الاجماع الصورة المذكورة . وفيه : أن المدرك ليس هو الاجماع . والحق أن يقال : إن الشرط وإن كان التزاما إلا أن قوامه بتقيد العقد به ، وليس التزاما مستقلا ، ومعنى تقيد العقد به ما تقدم من تعليق الالتزام بالوفاء بالعقد على تحقق الشرط ، فبامتناعه عنه يتحقق شرط الخيار فيثبت ، فالأظهر ثبوت الخيار مع التمكن من الإجبار . واستدل السيد - قده - لذلك بخبر أبي الجارود - المنجبر ضعفه بالشهرة - عن أبي جعفر عليه السلام : إن بعت رجلا على شرط فإن أتاك بمالك وإلا فالبيع لك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب الخيار حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 72 | السيد محمد صادق الروحاني