تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
وفيه أن آية الوفاء بالعقد ( 1 ) لا تدل على نفوذ الشرط ، ولزوم العمل به ، فضلا عن كون العمل ملكا للمشروط له ، ودليل الوفاء بالشرط قد مر أنه يدل على الحكم التكليفي لا الملكية . فالحق - أن يقال : إن جواز الإجبار مبني على استفادة الاستحقاق من أدلة الشروط وعدمها ; إذ بناء على الاستحقاق يجوز الإجبار لكونه ممتنعا عما يستحقه الغير ، وبناء على التكليف المحض لا يجوز ، من غير فرق على التقديرين بين القول بوجوب الوفاء وعدمه . ويمكن الاستدلال للاستحقاق بوجوه : منها : أن المستفاد من الأدلة والمقطوع به بين الأصحاب جواز إسقاطه ، والحكم ، لا يقبل الإسقاط . ومنها : قوله عليه السلام المتقدم : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ; فإن ظاهر اللام الاختصاص الملكي والحقي . ومنها بناء العقلاء على ذلك ، وعليه فيجوز الإجبار . وقد استدل لعدم الجواز بوجهين : الأول : ما عن جامع المقاصد من أن له طريقا إلى التخلص بالفسخ . وفيه : أن مقتضى هذا الوجه لو تم عدم تعين الإجبار ، والكلام إنما هو في جوازه مع أنه لا يتم ; فإن الخيار شرع بعد تعذر الإجبار كما سيأتي . الثاني : أن الشرط هو الإتيان بالعمل من عند نفسه ، فالفعل الحاصل بسبب الإجبار ليس عملا بالشرط ، فالشرط غير قابل لأن يجبر عليه .
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 .