تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وفيه : أنه لا ريب في كونه هو الإتيان باختياره أما لا عن كره فهو لا نظر له إليه . وقد استدل للثالث : بأن البائع يمكنه الفسخ استدراكا لحقه بخلاف غيره ; إذ لا طريق له إلا الإجبار . وقد ظهر اندفاعه مما ذكرناه في رد ما عن جامع المقاصد آنفا . واستدل للرابع : بأن ما هو من متعلقات المعاملة يكون بمنزلة العوضين في جواز الإجبار على تسليمه بخلاف غيره . وقد ظهر جوابه مما ذكرنا ، فالأظهر جواز الإجبار .

ثبوت الخيار مع عدم تعذر الإجبار

الثالثة : في أنه هل للمشروط له الفسخ مع التمكن من الإجبار أم لا ؟ واعترض المحقق النائيني - ره - على الشيخ الذي عنون هذه المسألة بأنها بعينها هي المسألة السابقة باختلاف يسير وتفاوت في العبارة قال : لعله سهو من قلمه . وفيه : أن الكلام في المسألة السابقة كان في جواز الإجبار وعدمه ، وفي هذه المسألة إنما يكون في تقدمه على الفسخ وعدمه ، فالفرق بين المسألتين واضح . وأورد المحقق الإيرواني - ره - عليه : بأن عنوان هذه المسألة عجيب ; فإن عدم تعقل اجتماع حق الإجبار والخيار بمكان من الوضوح فإن الإجبار في موضوع عموم الشرط وشموله لما يصدر جبرا فلا يكون تخلف مهما أمكن الفرد الإجباري منه ، وموضوع الخيار صورة تعذر الشرط بجميع أفراده ، وأنى يجتمع هذان الأمران . وفيه : أن موضع الخيار ليس صورة تعذر الشرط خاصة ، بل امتناع من عليه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 71 | السيد محمد صادق الروحاني