فقه الصادق ( ع ) — صفحة 69
في جواز الإجبار وعدمه الثانية : في أنه لو قلنا بوجوب الوفاء به من حيث التكليف الشرعي فهل يجبر عليه لو امتنع ؟ فيه أقوال أربعة : الأول : جواز الإجبار . الثاني : عدمه . الثالث : التفصيل بينما كان حقا للبائع فلا يجوز الإجبار وبين ما كان حقا لغيره فيجوز كما يظهر من الصيمري . الرابع : ما يظهر من العلامة ، وهو : الفرق بين ما يكون من متعلقات المعاملة كالرهن والكفيل وتعجيل الثمن فيجوز الإجبار ، وبين ما يكون أجنبيا عنها كاشتراط العتق فلا يجوز . ثم إن محل الكلام إنما هو الإجبار المالكي لا الإجبار من ناحية وجوب الأمر بالمعروف : وقد استدل لوجوب الإجبار في المكاسب : بما دل على وجوب الوفاء بالعقد والشرط ، بتقريب : أنه كما يكون مقتضى العقد ملكية كل من المتبايعين لما انتقل من الآخر إليه فيكون مالكا فيجبر طرفه على تسليمه ، كذلك يكون المشروط له مالكا . على المشروط عليه بمقتضى العقد المقرون بالشرط فيجبر على تسليمه . والظاهر أن هذا مراده - قده - لا ما أفيد من أن مقتضى وجوب الوفاء لزوم التسليم والعمل ، فيجبر لو امتنع الموهم وحدة الخلاف في المسألتين ; فإنه - قده - قد فر من ذلك آنفا .