شرح
يكون مؤمنا ولا يكون كذلك إلا بكونه عاصيا وخارجا عما هو وظيفة المؤمن
الرابع : ما في بعض الروايات من زيادة قول : إلا من عصى الله فإنه استثناء
من المشروط عليه قطعا ; لكونه استثناء ممن يجب عليه الوفاء والقيام بالشروط وهو
المشروط عليه دون الشارط وظاهر العصيان هو المخالفة للتكليف ، واحتمال إرادة
المعصية بنفس الالتزام فيكون مساوقا لأخبار الاستثناء ما خالف الكتاب متوقف على
حرمة الالتزام بالمعصية ، وبخلاف حكم الله ، ولا دليل عليه .
وقد استدل لعدم دلالته على الوجوب ، بل دلالته على الندب بوجهين :
الأول : ما أفاده جمع وهو : أن تعليق الوفاء على الايمان دليل الفضل والندب ،
بل عن المحقق الإيرواني - ره - أن ذلك كاشف عن عدم صوغ القضية في انشاء
الحكم وإلا فأي اختصاص للمؤمن في ذلك فتحمل القضية على ظاهرها وهو الأخبار .
وفيه : ما عرفت من أن مفهومه أن من لا يفي بشرطه غير مؤمن ، وهذه المبالغة
تناسب وجوب الوفاء كما لا يخفى .
الثاني : أن الحمل على الوجوب مستلزم للتخصيص الكثير لعدم وجوب
الوفاء بالشروط الفاقدة لأحد شروطها الثمانية ، ولعدم وجوب الوفاء بالشروط
المذكورة في العقود الجائزة بالذات ، أو لكونها خيارية
وفيه : أن الشرط الفاسد خارج عن تحت ذلك الدليل على جميع التقادير ،
والشرط في ضمن العقد الجائز يجب الوفاء به ، وجواز العقد لا ينافي وجوبه كما تقدم
غير مرة فالأظهر وجوب الوفاء .