تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
يكون مؤمنا ولا يكون كذلك إلا بكونه عاصيا وخارجا عما هو وظيفة المؤمن الرابع : ما في بعض الروايات من زيادة قول : إلا من عصى الله فإنه استثناء من المشروط عليه قطعا ; لكونه استثناء ممن يجب عليه الوفاء والقيام بالشروط وهو المشروط عليه دون الشارط وظاهر العصيان هو المخالفة للتكليف ، واحتمال إرادة المعصية بنفس الالتزام فيكون مساوقا لأخبار الاستثناء ما خالف الكتاب متوقف على حرمة الالتزام بالمعصية ، وبخلاف حكم الله ، ولا دليل عليه . وقد استدل لعدم دلالته على الوجوب ، بل دلالته على الندب بوجهين : الأول : ما أفاده جمع وهو : أن تعليق الوفاء على الايمان دليل الفضل والندب ، بل عن المحقق الإيرواني - ره - أن ذلك كاشف عن عدم صوغ القضية في انشاء الحكم وإلا فأي اختصاص للمؤمن في ذلك فتحمل القضية على ظاهرها وهو الأخبار . وفيه : ما عرفت من أن مفهومه أن من لا يفي بشرطه غير مؤمن ، وهذه المبالغة تناسب وجوب الوفاء كما لا يخفى . الثاني : أن الحمل على الوجوب مستلزم للتخصيص الكثير لعدم وجوب الوفاء بالشروط الفاقدة لأحد شروطها الثمانية ، ولعدم وجوب الوفاء بالشروط المذكورة في العقود الجائزة بالذات ، أو لكونها خيارية وفيه : أن الشرط الفاسد خارج عن تحت ذلك الدليل على جميع التقادير ، والشرط في ضمن العقد الجائز يجب الوفاء به ، وجواز العقد لا ينافي وجوبه كما تقدم غير مرة فالأظهر وجوب الوفاء .