شرح
وبدونه لا يصدق عليه الشرط ; إذ مجرد كون الالتزام الشرطي في ضمن الالتزام البيعي
بلا ربط لأحدهما بالآخر لا يوجب صدق عنوان الشرط ، فلا بد وأن يكون العقد
مرتبطا به ، فالتعليق مأخوذ في حقيقة الشرط إلا أن المتعارف بين الناس في موارد
اشتراط الفعل الالتزام بالفعل أيضا ، بل ربما يكون هو المقصد الأصلي وعلى أي
تقدير ما أفاده لا يصلح دليلا على عدم وجوب الوفاء ولا ينافي معه ; كي يعارض مع
الأدلة التي ستمر عليك .
وأما المقام الثاني فيشهد بوجوب الوفاء : قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) .
وتقريب دلالته على الحكم التكليفي أن ظاهر كون المؤمن عند شرطه ملازمته
إياه وقيامه بمقتضاه ، والاخبار بالتحقق يناسب إرادته والبعث نحوه ، وحيث إنه
متضمن لكون المؤمن عند شرطه لا عدم انفكاك الشرط عن المؤمن فلا يناسب ذلك
الوضع بل يناسب التكليف كما مر تحقيقه في مبحث المعاطاة .
وأما تقريب دلالته على الوجوب دون الندب فبأمور :
الأول : ما حقق في محله من أن دلالة الجملة الخبرية على الوجوب أقوى من
دلالة الأمر عليه .
الثاني : أنه استدل بمثله على الأمر بالوفاء ، لاحظ : العلوي : من شرط لامرأته
شرطا فليف لها به ; فإن المسلمين عند شروطهم ( 2 ) . ونحو غيره :
الثالث : جعل المؤمن موضوعا فإن مفهوم القضية أن من لا يفي بشرطه لا
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 8 .
( 2 ) الوسائل باب 40 من أبواب المهور كتاب النكاح .