تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
وبدونه لا يصدق عليه الشرط ; إذ مجرد كون الالتزام الشرطي في ضمن الالتزام البيعي بلا ربط لأحدهما بالآخر لا يوجب صدق عنوان الشرط ، فلا بد وأن يكون العقد مرتبطا به ، فالتعليق مأخوذ في حقيقة الشرط إلا أن المتعارف بين الناس في موارد اشتراط الفعل الالتزام بالفعل أيضا ، بل ربما يكون هو المقصد الأصلي وعلى أي تقدير ما أفاده لا يصلح دليلا على عدم وجوب الوفاء ولا ينافي معه ; كي يعارض مع الأدلة التي ستمر عليك . وأما المقام الثاني فيشهد بوجوب الوفاء : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) . وتقريب دلالته على الحكم التكليفي أن ظاهر كون المؤمن عند شرطه ملازمته إياه وقيامه بمقتضاه ، والاخبار بالتحقق يناسب إرادته والبعث نحوه ، وحيث إنه متضمن لكون المؤمن عند شرطه لا عدم انفكاك الشرط عن المؤمن فلا يناسب ذلك الوضع بل يناسب التكليف كما مر تحقيقه في مبحث المعاطاة . وأما تقريب دلالته على الوجوب دون الندب فبأمور : الأول : ما حقق في محله من أن دلالة الجملة الخبرية على الوجوب أقوى من دلالة الأمر عليه . الثاني : أنه استدل بمثله على الأمر بالوفاء ، لاحظ : العلوي : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ; فإن المسلمين عند شروطهم ( 2 ) . ونحو غيره : الثالث : جعل المؤمن موضوعا فإن مفهوم القضية أن من لا يفي بشرطه لا
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 8 . ( 2 ) الوسائل باب 40 من أبواب المهور كتاب النكاح .