تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
اللمعة عدم وجوب الوفاء . لا يخفى أن نزاع الشهيد وغيره حيث حكم الشهيد بعدم وجوب الوفاء به تكليفا ، وأن أثره في شرط الفعل خصوص الخيار وقلب اللازم جائزا ، وحكم غيره بوجوب الوفاء إنما هو النزاع في أن الشرط هل هو التعليق كما عليه الشهيد ، أو الالتزام كما عليه غيره ؟ فالأولى صرف عنان الكلام إلى ذلك ، ثم الكلام في الدليل على وجوب الوفاء . أما المقام الأول فمحصل ما أفاده الشهيد - ره - أن العقد له إطلاقان : أحدهما من حيث فعلية الصحة ، الثاني من حيث اللزوم . وبعبارة أخرى : أن العقد بالتحليل منحل إلى الالتزام بالملكية مثلا ، والالتزام بعدم رفع اليد عنه والوفاء بالالتزام الأول . والشاهد عليه : أن بعض القيود لا معنى لرجوعه إلى العقد بالإطلاق الأول كما لا معنى لكونه قيدا لأحد العوضين كشرط الخيار ، فإنه لا يعقل إلا أن يكون قيدا للعقد بالإطلاق الثاني إذ لا خيار إلا في فرض الصحة والملكية ، والشرط إن جعل قيدا للعقد بالإطلاق الأول بطل العقد ، ولكن المجعول في باب الشرط هو كونه قيدا له بالإطلاق الثاني ، أي الالتزام بالوفاء بالعقد . وعليه فإن كان المشروط من قبيل الغايات يحصل بمجرد الاشتراط ، ويلزم بلزوم العقد ، وإن كان من قبيل الأفعال فلا محالة يتوقف لزوم العقد عليه ، وهذا معنى جعل العقد عرضة للزوال ، وهذا يختص بخصوص شرط الفعل وهو واضح . وبهذا البيان اندفع جميع ما أورده الشيخ - ره - عليه التي مبناها تعليق أصل العقد على المشروط . ولكن الذي يرد على الشهيد - ره - أنه وإن كان حقيقة الشرط قائمة بالتعليق