تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
مصداقية ; فإن المخالف للكتاب مفهومه مبين ، وحكمه واضح لا شك في شئ منها ، والشك إنما يكون مصداقيا من هذه الجهة ، فالتمسك بعموم دليل نفوذ الشرط تمسك بالعام في الشبهة المصداقية فلا يجوز ، ولكن حيث عرفت أنه تجري أصالة عدم المخالفة ، ففي مورد الشك يرجع إلى عموم دليل نفوذ الشرط . ويشهد لصحة هذا الشرط وتمامية الاستدلال بالعموم : ما تضمن عدم الخيار للمكاتبة التي أعانها ولد زوجها على أداء مال الكتابة مشترطا عليها عدم الخيار على زوجها بعد الانعتاق ، مستشهدا بهذا العموم . وقد استدل لصحة هذا الشرط بدليل الوفاء بالعقود . وفيه : أن الشرط ليس جزء للعقد ، بل هو التزام في التزام ولكن مع تسليم المبنى لا يرد عليه ما ذكره المحقق الإيرواني - ره - بقوله : إذا كان دليل المؤمنون مختصا بشرط الفعل كان دليل أوفوا أولى بالاختصاص ، لصراحته في التكليف الموجب للاختصاص ، فإن دليل المؤمنون بما أن مضمونه عدم انفكاك المؤمن عن شرطه لا عدم انفكاك الشرط عن المؤمن ، وهذا ليس صفة في الشرط ، بل صفة في المؤمن لا محالة ، يكون ظاهرا في كونه متضمنا لحكم تكليفي بخلاف آية الوفاء . نعم يرد عليه إيراد آخر وهو : ما ذكرناه في مبحث المعاطاة من أنه لو كان الأمر بالوفاء إرشاديا يكون إرشادا إلى اللزوم لا إلى الصحة ، فراجع .

وجوب الوفاء بالشرط

المورد الثالث : في شرط الفعل والكلام فيه في طي مسائل : الأولى : ظاهر المشهور وجوب الوفاء من حيث التكليف ، وظاهر الشهيد في