شرح
مصداقية ; فإن المخالف للكتاب مفهومه مبين ، وحكمه واضح لا شك في شئ منها ،
والشك إنما يكون مصداقيا من هذه الجهة ، فالتمسك بعموم دليل نفوذ الشرط تمسك
بالعام في الشبهة المصداقية فلا يجوز ، ولكن حيث عرفت أنه تجري أصالة عدم
المخالفة ، ففي مورد الشك يرجع إلى عموم دليل نفوذ الشرط .
ويشهد لصحة هذا الشرط وتمامية الاستدلال بالعموم : ما تضمن عدم الخيار
للمكاتبة التي أعانها ولد زوجها على أداء مال الكتابة مشترطا عليها عدم الخيار على
زوجها بعد الانعتاق ، مستشهدا بهذا العموم .
وقد استدل لصحة هذا الشرط بدليل الوفاء بالعقود .
وفيه : أن الشرط ليس جزء للعقد ، بل هو التزام في التزام
ولكن مع تسليم المبنى لا يرد عليه ما ذكره المحقق الإيرواني - ره - بقوله : إذا كان دليل المؤمنون مختصا بشرط الفعل كان دليل أوفوا أولى بالاختصاص ، لصراحته
في التكليف الموجب للاختصاص ، فإن دليل المؤمنون بما أن مضمونه عدم انفكاك
المؤمن عن شرطه لا عدم انفكاك الشرط عن المؤمن ، وهذا ليس صفة في الشرط ، بل
صفة في المؤمن لا محالة ، يكون ظاهرا في كونه متضمنا لحكم تكليفي بخلاف آية الوفاء .
نعم يرد عليه إيراد آخر وهو : ما ذكرناه في مبحث المعاطاة من أنه لو كان الأمر
بالوفاء إرشاديا يكون إرشادا إلى اللزوم لا إلى الصحة ، فراجع .