شرح
ومقتضى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : الشرط جائز بين المسلمين ( 1 ) . أي نافذ
صحة هذا الشرط ، فالأظهر صحته ونفوذه .
حكم شرط النتيجة
المورد الثاني في شرط الغاية والنتيجة . ومحل الكلام في هذا المقام : هو اشتراط الغاية والنتيجة بالمعنى المتقدم المعقول ، وهو اشتراط اعتبار الشارط لا الشارع لا عن أسبابها ومبرزاتها الخاصة ، بل بنفس الاشتراط ، وعليه فإن علم كون غاية خاصة لا يعتبر فيها لفظ مخصوص وسبب خاص لا إشكال في صحة الشرط ونفوذه ، لا لقوله عليه السلام : المسلمون عند شروطهم ; لما عرفت من كونه متضمنا لبيان حكم تكليفي والشرط في الفرض ليس فعلا يتقرب كي يحب الوفاء به ، بل لقوله عليه السلام : الشرط جائز بين المسلمين ( 2 ) . والأدلة الخاصة الدالة على أن الشرط الذي لا يخالف كتاب الله يجوز على المشترط وإن علم أنه يعتبر فيها سبب خاص وليس الشرط منه - لا كلام في فساده ; لكونه خلاف الكتاب والسنة . وأما إن لم يدل دليل على أحد الوجهين ، فإن بنينا على جريان أصالة عدم المخالفة يحكم بالصحة والنفوذ ; لأن أدلة نفوذ الشرط دلت على نفوذ كل شرط وصحته خرج عنها الشرط المخالف للكتاب ، فلو شك في شرط أنه مخالف أم لا إذا جرى هذا الأصل يدخل ذلك في المستثنى منه ، وتشمله أدلة النفوذ ، وعلى ذلك فإشكال الشيخ - ره - في صحة هذا الشرط مع بنائه على جريان الأصل المشار إليههامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 8 كتاب البيوع ، بيع الشرط .
( 2 ) الخلاف ج 2 ص 8 كتاب البيوع ، بيع الشرط .