تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
ومقتضى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : الشرط جائز بين المسلمين ( 1 ) . أي نافذ صحة هذا الشرط ، فالأظهر صحته ونفوذه .

حكم شرط النتيجة

المورد الثاني في شرط الغاية والنتيجة . ومحل الكلام في هذا المقام : هو اشتراط الغاية والنتيجة بالمعنى المتقدم المعقول ، وهو اشتراط اعتبار الشارط لا الشارع لا عن أسبابها ومبرزاتها الخاصة ، بل بنفس الاشتراط ، وعليه فإن علم كون غاية خاصة لا يعتبر فيها لفظ مخصوص وسبب خاص لا إشكال في صحة الشرط ونفوذه ، لا لقوله عليه السلام : المسلمون عند شروطهم ; لما عرفت من كونه متضمنا لبيان حكم تكليفي والشرط في الفرض ليس فعلا يتقرب كي يحب الوفاء به ، بل لقوله عليه السلام : الشرط جائز بين المسلمين ( 2 ) . والأدلة الخاصة الدالة على أن الشرط الذي لا يخالف كتاب الله يجوز على المشترط وإن علم أنه يعتبر فيها سبب خاص وليس الشرط منه - لا كلام في فساده ; لكونه خلاف الكتاب والسنة . وأما إن لم يدل دليل على أحد الوجهين ، فإن بنينا على جريان أصالة عدم المخالفة يحكم بالصحة والنفوذ ; لأن أدلة نفوذ الشرط دلت على نفوذ كل شرط وصحته خرج عنها الشرط المخالف للكتاب ، فلو شك في شرط أنه مخالف أم لا إذا جرى هذا الأصل يدخل ذلك في المستثنى منه ، وتشمله أدلة النفوذ ، وعلى ذلك فإشكال الشيخ - ره - في صحة هذا الشرط مع بنائه على جريان الأصل المشار إليه
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 8 كتاب البيوع ، بيع الشرط . ( 2 ) الخلاف ج 2 ص 8 كتاب البيوع ، بيع الشرط .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63 | السيد محمد صادق الروحاني