شرح
عقلية إلا أن الالتزام العرفي يمكن تعقله وتحققه ; فإنا نراهم يلتزمون بأمثال ذلك ،
فيقولون على عهدتي أن يفعل فلان كذا . أو أن يكون البيع متصفا بكذا - غريب ;
فإن ذلك من العرف إنما هو في مقام الأخبار ، وتثبيت ما أخبر عنه ، ولا دخل له بما هو
من قبيل الانشاء .
وفيه : أن الشرط لا يكون منحصرا في الإلزام والالتزام ، بل قد يكون تقييدا
محضا لا للبيع ، بل للالتزام بالمعاملة ، ومن الواضح معقولية الالتزام بالمعاملة
على ما هو خارج عن تحت القدرة والاختيار .
الثاني : أن الالتزام بالوصف إن كان معقولا لا معنى لصحته ; إذ لا يتحقق شئ
به ، ولا يترتب عمل حتى يكون صحته بمعنى تأثيره فيه ، والخيار حكم الشرط
الصحيح لا أنه مصحح للشرط .
وفيه أنه إذا كان الالتزام بالوصف صحيحا كان معناه تعليق الالتزام بالبيع
عليه ، ومع عدمه لا يكون ملزما بالوفاء بالعقد ، ولو كان موجودا يكون ملزما به ، وهذا
هو الأثر المهم .
الثالث : أن شرط الوصف حيث أن لا يقدر على تحصيله لا معنى لوجوب
الوفاء به ، فعموم المسلمون عند شروطهم ( 1 ) لا يشمله .
وفيه : أنه وإن تقدم في الجزء الخامس عشر في مبحث المعاطاة : أن مفاد :
المسلمون عند شروطهم : وجوب العمل بالشرط تكليفا ، ولا يكون ذلك متكفلا لحكم
وضعي من الصحة واللزوم ، وعليه فلا يشمل شرط الوصف إلا أنه لا ينحصر الدليل بذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار .