تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
عقلية إلا أن الالتزام العرفي يمكن تعقله وتحققه ; فإنا نراهم يلتزمون بأمثال ذلك ، فيقولون على عهدتي أن يفعل فلان كذا . أو أن يكون البيع متصفا بكذا - غريب ; فإن ذلك من العرف إنما هو في مقام الأخبار ، وتثبيت ما أخبر عنه ، ولا دخل له بما هو من قبيل الانشاء . وفيه : أن الشرط لا يكون منحصرا في الإلزام والالتزام ، بل قد يكون تقييدا محضا لا للبيع ، بل للالتزام بالمعاملة ، ومن الواضح معقولية الالتزام بالمعاملة على ما هو خارج عن تحت القدرة والاختيار . الثاني : أن الالتزام بالوصف إن كان معقولا لا معنى لصحته ; إذ لا يتحقق شئ به ، ولا يترتب عمل حتى يكون صحته بمعنى تأثيره فيه ، والخيار حكم الشرط الصحيح لا أنه مصحح للشرط . وفيه أنه إذا كان الالتزام بالوصف صحيحا كان معناه تعليق الالتزام بالبيع عليه ، ومع عدمه لا يكون ملزما بالوفاء بالعقد ، ولو كان موجودا يكون ملزما به ، وهذا هو الأثر المهم . الثالث : أن شرط الوصف حيث أن لا يقدر على تحصيله لا معنى لوجوب الوفاء به ، فعموم المسلمون عند شروطهم ( 1 ) لا يشمله . وفيه : أنه وإن تقدم في الجزء الخامس عشر في مبحث المعاطاة : أن مفاد : المسلمون عند شروطهم : وجوب العمل بالشرط تكليفا ، ولا يكون ذلك متكفلا لحكم وضعي من الصحة واللزوم ، وعليه فلا يشمل شرط الوصف إلا أنه لا ينحصر الدليل بذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار .