تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
الرابعة : لو كان فساد الشرط لأجل عدم تعلق غرض معتد به عند العقلاء ، فظاهر كلام جماعة من القائلين بإفساد الشرط الفاسد كونه لغوا غير مفسد للعقد . قال في محكي التذكرة لو شرط ما لا غرض فيه للعقلاء ولا يزيد به المالية فإنه لغو لا يوجب الخيار . وما ذكر وجها لعدم مفسديته من أن هذا الشرط لما لم يجب شرعا العمل به ولم يكن في تخلفه أو تعذره خيار خرج عن قابلية تقيد العقد به - لو تم اقتضى عدم مفسدية الشرط الفاسد مطلقا بلا اختصاص بهذا الشرط . والحق أن يقال : إن لغوية الشرط وإن أوجبت عدم تقيد العقد به عند العقلاء بما هم عقلاء إلا أنها لا تنافي تقيد العقد به بحسب قصد المتعاقدين ، وعليه فيجري فيه ما ذكر في الشروط الفاسدة الأخر ، وبذلك ظهر تمامية ما أفاده الشيخ - ره - في المقام .

حكم الشرط الصحيح

الموضع الثاني في حكم الشرط الصحيح . وتفصيله : أن الشرط إما أن يتعلق بصفة من صفات المبيع الشخصي ، وإما أن يتعلق بفعل من أفعال أحد المتعاقدين أو غيرهما ، وإما أن يتعلق بما هو من قبيل الغاية والنتيجة . ثم إن ظاهر الشيخ الأعظم والمحقق النائيني - ره - أنه في موارد شرط النتيجة يكون المشروط هو اعتبار الشارع ، وعليه قسما الشرط إلى أقسام ثلاثة : شرط الوصف ، شرط الغاية والنتيجة ، شرط الفعل .